عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يفتخر يوم القيامة آدم بابنه شيث وأفتخر أنا بعلي بن أبي طالب.
المفجع : كان في علمه لآدم إذ علم شرح الاسماء والمكنيا وساواه مع إدريس عليه السّلام بأشياء : أطعم إدريس بعد وفاته من طعام الجنة و أطعم علي في حياته من طعامها مرارا ، وسمي إدريس لانه درس الكتب كلها ، وقوله تعالى في علي عليه السّلام « ومن عنده علم الكتاب (1) » وإدريس أول من وضع الخط وعلي أول من وضع النحو والكلام.
وساواه مع نوح عليه السّلام في خمسة عشر موضعا : في الميثاق « وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم (2) » ولعلي ماروي : أن الله تعالى أخذ ميثاقي على النبوة وميثاق اثني عشر بعدي ، وخص بطول العمر فلبث فيهم ألف سنة وطول عمر ولده القائم عليه السّلام « ونريد أن نمن على الذين استضعفوا (3) » الآية ، ونوح شيخ المرسلين وعلي شيخ الائمة ، وقيل لنوح : « يا نوح قد جادلتنا (4) » ولعلي : « فمن حاجك فيه (5) » ونبع الماء لنوح من بين النار « وفار التنور (6) » وهوى النجم لعلي من بئر الدار « والنجم إذا هوى (7) » أجيبت دعوة نوح فهطلت (8) له السماء بالعقوبة وأجيبت لعلي بالرحمة فنبعت له الارض في أرض بلقع ويمنى السواد وغيرهما ، ذكر الله نوحا في كتابه في اثنين وأربعين موضعا أوله قوله : « إن الله اصطفى آدم ونوحا (9) » وآخره « وقال نوح رب لاتذر (10) » وذكر عليا في تسعة وثمانين موضعا أنه أمير المؤمنين ،
____________________
(1) سورة الرعد : 43.
(2) سورة الاحزاب : 7.
(3) سورة القصص : 5.
(4) سورة هود : 32.
(5) سورة آل عمران : 61.
(6) سورة هود : 40. سورة المؤمنون : 27.
(7) سورة النجم : 1.
(8) هطل المطر : نزل متتابعا متفرقا عظيم القطر.
(9) سورة آل عمران : 33.
(10) سورة نوح : 26.




