كذي القرنين أي الاسكندر الرومي ، ويدل أيضا على سيادته لانه كان قد أخذ بأزمة الملوك ، وإن أراد اسم نبي من الانبياء فهو أفضل أهل زمانه كما كان ذو القرنين في زمانه. وقال ثعلب : كان وصفه ببلوغ غايات المثابين في الجنة كأنه أخذ طرفي الجنة. وقال ثعلب أيضا : أي ذو جبليها يعني الحسن والحسين عليهما السّلام ، وقال : أي طرفي الامة أي أنت إمام في الابتداء والمهدي ولدك إمام في الانتهاء ، ويجوز من قولهم : « عصرت الفرس قرنا أو قرنين » أي استخرجت عرقه بالجري مرة أو مرتين وكأنه ذو اقتباس العلم الظاهر واستخراج العلم الباطن. (1)
15 - قب : لنبيه « آمن الرسول (2) » وله « وصالح المؤمنين (3) ».
وقال لنفسه : « إن بطش ربك لشديد (4) » ولنبيه : « أشد حبا لله (5) » وله : « أشداء على الكفار (6) ».
وقال لنفسه : « بسم الله الرحمن الرحيم » ولنبيه : « وما أرسلناك إلا رحمة (7) » وله : « قل بفضل الله وبرحمته (8) ».
وقال لنفسه : « من الله العزيز الحكيم (9) » ولنبيه : « لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز (10) » وله : « ويعز من يشاء ».
وقال لنفسه : « وهو العلي العظيم (11) » ولنبيه : « إنك لعلى خلق عظيم (12) »
____________________
(1) مناقب آل أبي طالب 1 : 569 570.
(2) سورة البقرة : 285.
(3) سورة التحريم : 4.
(4) سورة البروج : 12.
(5) سورة البقرة : 165.
(6) سورة الفتح : 29.
(7) سورة الانبياء : 107.
(8) سورة يونس : 58.
(9) سورة الزمر : 1. سورة الجاثية : 2. سورة الاحقاف : 2.
(10) سورة التوبة : 127.
(11) سورة البقرة : 255. سورة الشورى : 4.
(12) سورة القلم : 4.




