مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 39 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 361

أكذب على رسول الله؟ والله لانا أول من صدقه فلا أكون أول من كذب عليه ، فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي وإذا الميثاق في عنقي لغيري (1).

بيان : التعتعة الاضطراب في الكلام من حصر أو عي. والفوت : السبق إلى الشئ. والضميران في « عنانها ورهانها » راجعان إلى الفضيلة بقرينة المقام.

والاستبداد : الانفراد. قوله عليه السّلام : « فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي » أي طاعتي لرسول الله صلّى الله عليه وآله فيما أمرني به من ترك القتال معهم إذا غصبوا خلافتي ولم أجد ناصرا سبقت بيعتي وصارت سببا لها ، وميثاق الرسول (2) في ذلك كان في عنقي ، أو المعنى : لما أطاعني الناس لم أجد بدا من قبول بيعتهم لي ، فصار ميثاق بيعتهم في عنقي ، أو طاعتي لغيري سبقت وغلبت بيعة الناس لي في زمن الرسول وصار الامر ظاهرا بالعكس ، فحصل لغيري من خلفاء الجور في عنقي الميثاق. كذا خطر بالبال وهو عندي أظهر ، وقيل : المراد بالطاعة طاعته لله ولرسوله ، وبالميثاق بالبيعة بيعته للخلفاء ، أي لايضرني بيعتي لهم ولايلزمني القيام بلوازمها ، فإن طاعتي لله قد سبقت بيعتي ، فإني أول من أطاع الله وآمن به وبرسوله ، فلا يلزمني مبايعتي لهم مع كونها خلاف ما أمر الله ورسوله به.

26 - أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس روى ابن أبي عياش عنه قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : كانت لي من رسول الله عشر خصال ما يسرني بإحداهن ما طلعت عليه الشمس وما غربت ، فقيل له سمها (3) لنا يا أمير المؤمنين ، فقال : قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله : أنت الاخ (4) ، وأنت الخليل ، وأنت الوصي ، وأنت الوزير ، و أنت الخليفة في الاهل والمال في كل غيبة أغيبها ، ومنزلتك مني كمنزلتي من ربي وأنت الخليفة في أمتي ، وليك وليي وعدوك عدوي ، وأنت أمير المؤمنين وسيد المسلمين من بعدي.

____________________

(1) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 1 : 97 و 98.

(2) في ( م ) و ( د ) : وميثاق رسول الله.

(3) في المصدر : بينها.

(4) في المصدر : يا علي أنت الاخ.

الصفحة 353 من 361