والارحام إن الله كان عليكم رقيبا (1) » فنحن أهل بيت عصمنا الله من أن نكون فتانين أو كذابين أو ساحرين أو زيانين (2) ، فمن كان فيه شئ من هذه الخصال فليس منا ولا نحن منه ، إنا أهل بيت طهرنا الله من كل نجس ، نحن الصادقون إذا نطقنا و العالمون إذا سئلنا ، أعطانا الله عشر خصال لم يكن لاحد قبلنا ولا يكون لاحد بعدنا : العلم والحلم واللب والنبوة والشجاعة والسخاوة والصبر والصدق والعفاف والطهارة ، فنحن كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الاعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى والحق الذي أقر الله به ، فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون؟ (3).
بيان : قال الفيروزآبادي : زجله وبه : رماه ودفعه ، وبالرمح : زجه ، والحمام أرسلها (4).
25 - نهج : فقمت بالامر حين فشلوا ، وتطلعت حين تعتعوا (5) ، ومضيت بنور الله حين وقفوا ، وكنت أخفضهم صوتا وأعلاهم فوتا ، فطرت بعنانها واستبددت برهانها ، كالجبل لاتحركه القواصف ولاتزيله العواصف ، لم يكن لاحد في مهمز ولا لقائل في مغمز ، الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له ، والقوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه ، رضينا عن الله قضاءه ، وسلمنا لله أمره ، أتراني
____________________
(1) سورة النساء : 1.
(2) كذا في النسخ ، وفي المصدر « زيافين » وهو الاصح والزيف : الغش.
(3) تفسير فرات : 61 و 62.
(4) القاموس 3 : 388.
(5) في المصدر : وتطلعت حين تقبعوا : ونطقت حين تعيوا اه. وقال الشيخ محمد عبده في شرحه : التقبع : الاختباء ، والتطلع ضده ، ويقال : « امرأة طلعة قبعة » تطلع ثم تقبع رأسها أي تدخله كما يقبع القنفذ أي يدخل رأسه في جلده ، وقبع الرجل : أدخل رأسه في قميصه ، أي أنه ظهر في اعزاز الحق والتنبيه على مواقع الصواب حين كان يختبئ القوم من الرهبة. ويقال : تقبع فلان في كلامه إذا تردد من عي أو حصر ، فقد كان عليه السّلام ينطق بالحق ويستقيم به لسانه والقوم يترددون ولا يبينون.




