15 - ير : عبدالله بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن بعض من رفعه إلى أبي عبدالله عليه السّلام أنه قال : الفضل لمحمد صلّى الله عليه وآله وهو المقدم على الخلق جميعا لايتقدمه أحد ، وعلي عليه السّلام المتقدم من بعده ، والمتقدم بين يدي علي عليه السّلام كالمتقدم بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وكذلك يجري للائمة بعده (1) واحدا بعد واحد ، جعلهم الله أركان الارض أن تميد بأهلها ، ورابطيه على سبيل هداه ، لايهتدي هاد من ضلالة إلا بهم ، ولايضل خارج من هدى إلا بتقصير عن حقهم ، وأمناء الله على ما أهبط من علم (2) أو عذر أو نذر ، وشهداؤه على خلقه ، والحجة البالغة على من في الارض جرى لآخرهم من الله مثل الذي أوجب لاولهم ، فمن اهتدى بسبيلهم وسلم لامرهم فقد استمسك بحبل الله المتين وعروة الله الوثقى ، ولايصل إلى شئ من ذلك إلا بعون الله ، وإن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : أنا قسيم بين الجنة والنار ، لا يدخلها أحد إلا على أحد قسمي ، وأنا الفاروق الاكبر (3) ، وقرن من حديد ، وباب الايمان ، و إني لصاحب العصا والميسم ، لاينقد مني أحد إلا أحمد ، وأن رسول الله صلّى الله عليه وآله ليدعى فيكسى ثم أدعى فأكسى ، ثم يدعى فيستنطق فينطق ثم أدعى فأنطق على حد منطقه ، ولقد أقرت لي جميع الاوصياء والانبياء بمثل ما أقرت به لمحمد صلّى الله عليه وآله و لقد أعطيت البسع التي لم يسبقني إليها أحد ، علمت الاسماء والحكومة بين العباد وتفسير الكتاب وقسمة الحق من المغانم بين بني آدم ، فما شذ عني من العلم شئ إلا وقد علمنيه المبارك ، ولقد أعطيت حرفا يفتح ألف حرف ، ولقد أعطيت زوجتي مصحفا فيه من العلم مالم يسبقها إليه أحد خاصة من الله ورسوله (4).
بيان : قوله : « ورابطيه على سبيل هداه » أي ربطوا أنفسهم لهداية الخلق ، و الرابط أيضا : الراهب والزاهد والحكيم والقرن : الحصن ، شبه عليه السّلام نفسه
____________________
(1) في المصدر : من بعده.
(2) في المصدر : على ما أهبط الله من علم.
(3) في المصدر و ( م ) و ( د ) : وإني الفاروق الاكبر.
(4) بصائر الدرجات : 53 و 54.




