مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 39 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 361

إشارة إلى قوله تعالى : « فقد استمسك بالعروة الوثقى (1) » والعروة : مايتمسك به وكلمة التقوى إشارة إلى قوله تعالى : « وألزمهم كلمة التقوى (2) » وقد مر بيانها قوله عليه السّلام : « وأنا عين الله » أي شاهده على عباده من العين بمعنى الباصرة أو الجاسوس وقال الجزري : في حديث عمر : « أن رجلا كان ينظر في الطواف إلى حرم (3) المسلمين ، فلطمه علي عليه السّلام فاستعدى عليه (4) ، فقال : ضربك بحق ، أصابته عين من عيون الله » أراد خاصة من خواص الله ووليا من أولياء الله (5).

وشبه عليه السّلام باللسان لان اللسان يعبر ويظهر ما يريد الرجل إظهاره ، وهو صلوات الله عليه يبين علومه تعالى وأسراره. واليد : النعمة والرحمة وهو مجاز شائع والمراد بالجنب إما الجانب والناحية وهو صلوات الله عليه الناحية التي أمر الله الخلق بالتوجه إليها ، أو هو كناية عن قربهم من جنابه تعالى وأن قربه تعالى لا يحصل إلا بالتقرب بهم ، كما أن من أراد أن يقرب من الملك يجلس بجنبه ومن يجلس بجنبه فهو أقرب الخلق إليه وأعزهم إليه.

قال الكفعمي : قال الباقر (6) عليه السّلام : معناه أنه ليس شئ أقرب إلى الله تعالى من رسوله ولا أقرب إلى رسوله من وصيه ، فهو في القرب كالجنب ، وقد بين الله تعالى ذلك في كتابه في قوله : « أن تقول نفس ياحسرتى على مافرطت في جنب الله (7) » يعني في ولاية أوليائه. وقال الطبرسي في مجمعه : الجنب : القرب ، أي ياحسرتى على مافرطت في قرب الله وجواره ، وفلان في جنب فلان أي في قربه وجواره ، ومنه

____________________

(1) سورة البقرة : 256.

(2) سورة الفتح : 26.

(3) بضم الاول وفتح الثاني جمع الحرمة ، حرم الرجل وأهله.

(4) في المصدر : فاستعدى عليه عمر.

(5) النهاية 3 : 145. وفيه : ووليا من أوليائه.

(6) في المصدر : قال الصادق عليه السّلام.

(7) سورة الزمر : 56.

الصفحة 341 من 361