فهومت عيناي (1) فرأيت كفا في منامي خرجت من قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله عاقدة على ثلاث وستين ، وسمعت قائلا يقول : يا أموي ياشقي أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا؟ قال : فما مرت بمروان إلا ثلاث حتى مات.
مناقب إسحاق العدل أنه كان في خلافة هشام خطيب يلعن عليا على المنبر ، قال : فخرجت كف من قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله يرى الكف ولا يرى الذراع ، عاقدة على ثلاث وستين ، وإذا كلام من قبر النبي صلّى الله عليه وآله : ويلك من أموي أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا؟ وألقت ما فيها وإذا دخان أزرق ، قال : فما نزل عن منبره إلا وهو أعمى يقاد ، قال : وما مضت له ثلاثة أيام حتى مات (2).
بيان : على حساب العقود العقد على ثلاث وستين هو أن يثني الخنصر والبنصر والوسطى ويأخذ ظفر الابهام بباطن العقدة الثانية من السبابة ، فأشار بعقد الثلاثة إلى أنه لايعيش أكثر منها.
20 - قب : روى علماء واسط أنه لما رفعوا اللعائن جعل خطيب واسط يلعن ، فإذا هو بثور عبر الشط وشق السور ودخل المدينة وأتى الجامع وصعد المنبر ونطح (3) الخطيب فقتله بها وغاب عن أعين الناس ، فسدوا الباب الذي دخل منه ، وأثره ظاهر وسموه باب الثور.
وقال هاشمي : رأيت رجلا بالشام قد اسود نصف وجهه وهو يغطيه ، فسألته عن سبب ذلك فقال : نعم قد جعلت علي أن لايسألني أحد عن ذلك إلا أخبرته : كنت شديد الوقيعة في علي بن أبي طالب كثير الذكر له بالمكروه ، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني آت في منامي فقال : أنت صاحب الوقيعة في علي؟ فضرب شق وجهي ، فأصبحت وشق وجهي أسود كما ترى.
____________________
(1) هوم الرجل : نام قليلا.
(2) مناقب آل أبي طالب 1 : 478 و 479.
(3) نطحه الثور : أصابه بقرنه.




