فقال له : يا بني لاتنتقص عليا فان الدين لم يبن شيئا فاستطاعت الدنيا أن تهدمه وإن الدنيا لم تبن شيئا إلا هدمه الدين ، يابني إن بني أمية لهجوا بسب علي بن أبي طالب في مجالسهم ، ولعنوه على منابرهم ، فكأنما يأخذون والله بضبعيه إلى السماء مدا ، وإنهم لهجوا بتقريظ (1) ذويهم وأوائلهم من قومهم فكأنما يكشفون منهم عن أنتن من بطون الجيف ، فأنهاك عن سبه (2).
9 - ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أبي يعلى محمد بن زهير ، عن علي بن أيمن الطهوري ، عن مصبح بن هلقام ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي أمية الطرسوسي عن الحسن بن عطية ، عن قيس بن الربيع ، عن أبي إسحاق ، عن شمر بن عطية قال : كان أبي ينال من علي بن أبي طالب عليه السّلام فأتي في المنام فقيل له : أنت الساب عليا؟ فخنق حتى أحدث في فراشه ثلاثا يعني صنع به ذلك في المنام ثلاث ليال (3).
10 - ما : المفيد ، عن محمد بن عمران ، عن ابن دريد ، عن الرواسي (4) ، عن عمر بن بكير ، عن ابن الكلبي ، عن أبي مخنف ، عن كثير بن الصلت قال : جمع زياد بن مرجانة الناس برحبة الكوفة ليعرضهم على البراءة من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، والناس من ذلك في كرب عظيم ، فأغفيت (5) فإذا أنا بشخص قد سد مابين السماء والارض ، فقلت له : من أنت؟ فقال : أنا النقاد ذو الرقبة أرسلت إلى
____________________
(1) في ( ك ) : بتقريض ذويهم. وكلاهما بمعنى المدح والتمجيد. والمراد من هذا الكلام أن تنقيصهم أمير المؤمنين عليه السّلام لم يزدده إلا الجلالة والعظمة ، ومدحهم بني امية لم يزددهم الا خسارا وتبارا « إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده ».
(2) أمالي ابن الشيخ : 23.
(3) أمالي ابن الشيخ : 38 و 39. ولعل المراد أنه أحدث في فراشه ثلاث ليال كما يستفاد من رواية المناقب الاتية ، راجع ص 320.
(4) في المصدر : عن الرقاشي.
(5) أي نعست.




