أيوب عن أبي كهمش (1) عن علي صلوات الله عليه قال : يهلك في ثلاثة : اللاعن و المستمع المقر وحامل الوزر ، وهو الملك المترف (2) الذي يتقرب إليه بلعني ، ويبرأ عنده من ديني ، وينتقص عنده حسبي ، وإنما حسبي حسب رسول الله وديني دينه ، وينجو في ثلاثة : من أحبني ومن أحب محبي ومن عادى عدوي ، فمن أشرب قلبه بغضي أو ألب (3) علي أو انتقصني فليعلم أن الله عدوه (4) وجبريل ، والله عدو الكافرين.
قال : وروى الناس كافة أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال له : « هذا وليي وأنا وليه عاديت من عاداه وسالمت من سالمه » أو نحو هذا اللفظ. وروى محمد بن عبدالله بن أبي رافع عن زيد بن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام : « عدوك عدوي وعدوي عدو الله عز وجل » وروى العبادلة عن أبي مريم الانصاري عن علي عليه السّلام قال : لا يحبني كافر ولا ولد زناء. وروى جعفر بن زياد عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : كنا نختبر أولادنا بحب علي بن أبي طالب ، فمن أحبه عرفنا أنه منا (5).
97 - نهج : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجماتها (6) على المنافق على أن يحبني ما أحبني ، وذلك أنه قضى فانقضى على لسان النبي الامي أنه قال : لايبغضك مؤمن ولا يحبك منافق (7).
قال ابن أبي الحديد : مراده عليه السّلام من هذا الفصل إذكار الناس ما قاله فيه
____________________
(1) الصحيح كما في المصدر « كهمس » راجع ذيل الرواية 52.
(2) في المصدر : المسرف.
(3) ألب : تجمع وتحشد. وفي المصدر : أو ألب على بغضي.
(4) في المصدر : ان الله عدوه وخصمه.
(5) شرح النهج 1 : 486 489.
(6) أي بأجمعها.
(7) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 2 : 154 و 155. وفيه : يا علي لايبغضك اه.




