فقلت : ابعثني مصدقا ، قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق! قال : فأمسك يدي والكتاب ، قال : أتبغض عليا؟ قال : قلت؟ نعم ، قال : فلا تبغضه وإن كنت تحبه فازدد له حبا ، فو الذي نفس محمد بيده لنصيب علي في الخمس أفضل من وصيفة قال : فما كان من الناس (1) بعد قول رسول الله أحب إلي من علي. قال عبدالله : فو الذي لا إله غيره مابيني وبين النبي في هذا الحديث غير أبي بريدة (2).
55 - أقول : روى جمال الدين يوسف بن حاتم الفقيه الشامي رحمه الله في كتاب الاربعين عن الاربعين في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام عن حماد بن يزيد ، عن عبدالرحمن [ بن ] السراج ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : سألت النبي صلّى الله عليه وآله عن علي ابن أبي طالب عليه السّلام فقال : فما بال قوم ينكرون من له منزلة [ عند الله ] كمنزلتي؟! ألا ومن أحب عليا فقد أحبني ، ومن أحبني رضي الله عنه ، ومن رضي الله عنه كافاه الجنة ، ألا ومن أحب عليا يقبل الله صلاته وصيامه وقيامه واستجاب الله دعاءه ، ألا ومن أحب عليا استغفرت له الملائكة وفتحت له أبواب الجنة يدخل من أي باب شاء بغير حساب ، ألا ومن أحب عليا لايخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ويأكل من شجرة طوبى ويرى مكانه من الجنة ، ألا ومن أحب عليا أعطاه الله في الجنة بعدد كل عرق في بدنه حورا ، ويشفع في ثمانين من أهل بيته ، وله بكل شعرة في بدنه مدينة في الجنة ، ألا ومن أحب عليا بعث الله ملك الموت إليه برفق ، ودفع الله عزّ وجلّ عنه هول منكر ونكير ، ونور قلبه (3) وبيض وجهه ، ألا ومن أحب عليا نجاه الله من النار ، ألا ومن أحب عليا أثبت الله الحكم في قلبه وأجرى على لسانه الصواب وفتح الله له أبواب الرحمة ، ألا ومن أحب عليا سمي في السماوات أسير الله في الارض ، ألا ومن أحب عليا ناداه ملك من تحت العرش أن يا عبدالله استأنف العمل فقد غفر الله لك الذنوب كلها ، ألا ومن أحب عليا جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر
____________________
(1) في المصدر : فما كان من الناس أحد اه.
(2) كشف الغمة : 84.
(3) في ( م ) و ( د ) : ونور قبره.




