وهو يقول : الله وليي وأنا وليك ، ومعادي من عاداك ، ومسالم من سالمك.
ومنه عن أبي علقمة مولى بني هاشم قال : صلى بنا النبي صلّى الله عليه وآله الصبح ثم التفت إلينا فقال : معاشر أصحابي رأيت البارحة عمي حمزة بن عبدالمطلب وأخي جعفر بن أبي طالب وبين أيديهما طبق من نبق (1) ، فأكلا ساعة ، ثم تحول النبق عنبا فأكلا ساعة ، ثم تحول العنب رطبا فأكلا ساعة ، فدنوت منهما وقلت : بأبي أنتما (2)؟ أي الاعمال وجدتما أفضل؟ قالا : فديناك بالآباء والامهات وجدنا أفضل الاعمال الصلاة عليك وسقي الماء وحب علي بن أبي طالب عليه السّلام. وقد أورده الخوارزمي في مناقبه.
وروى الحافظ عبدالعزيز بن الاخضر الجنابذي في كتابه مرفوعا إلى فاطمة عليها السّلام قالت : خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وآله عشية عرفة ، فقال : إن الله تبارك وتعالى باهى بكم وغفر لكم عامة ولعلي خاصة ، وإني رسول الله إليكم غير محاب لقرابتي ، إن السعيد كل السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته.
قال كهمس (3) : قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : يهلك في ثلاثه [ وينجو في ثلاثة ] : اللاعن والمستمع ، والمفرط (4) ، والملك المترف يتقرب إليه بلعني ويتبرأ إليه من ديني ويقضب (5) عنده حسبي وإنما ديني دين رسول الله وحسبي حسب رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وينجو في ثلاثة : المحب ، والموالي لمن والاني ، والمعادي لمن عاداني ، فإن أحبني محب أحب محبي وأبغض مبغضي وشايع مشايعي فليمتحن أحدكم قلبه ، فإن الله عزّ وجلّ لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه فيحب بأحدهما ويبغض بالآخر.
____________________
(1) النبق : دقيق حلو يخرج من لب جذع النخلة.
(2) في المصدر : بأبي انتما [ وامي ].
(3) قال في القاموس ( 2 : 247 ) : كهمس الهلالى صحابى.
(4) يمكن ان يقرأ بالتخفيف والتشديد.
(5) قضب الشئ : قطعه.




