علي عليه السّلام قال : إن ابني فاطمة يشترك في حبهم البر والفاجر (1) ، وإني كتب لي أن يحبني كل مؤمن ويبغضني كل منافق (2).
25 - سن : أبي ، عن يونس بن عبدالرحمن أو غيره ، عن رياح بن أبي نصر قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله كان جالسا في ملا من أصحابه إذ قام فزعا فاستقبل جنازة على أربعة رجال من الحبش ، فقال : ضعوه ، ثم كشف عن وجهه فقال : أيكم يعرف هذا؟ فقال علي بن أبي طالب عليه السّلام : أنا يا رسول الله هذا عبد بني رياح ، ما استقبلني قط إلا قال : والله أنا أحبك : قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله فأشهد ما يحبك إلا مؤمن ولايبغضك إلا كافر ، وإنه قد شيعه سبعون ألف قبيل من الملائكة ، كل قبيل على سبعين ألف قبيل ، قال : ثم أطلقه من جريده وغسله وكفنه وصلى عليه وقال : إن الملائكة تضايق به الطريق ، وإنما فعل به هذا لحبه إياك ياعلي (3).
بيان ، قوله : « ثم أطلقه من جريده » لعله تصغير الجرد وهو الثوب الخلق ، أي نزع ثيابه البالية.
26 - سن : أبي ، عمن حدثه ، عن جابر ، قال : قال أبوجعفر عليه السّلام : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : مامن مؤمن إلا وقد خلص ودي إلى قلبه ، وما خلص ودي إلى قلب أحد إلا وقد خلص ود علي إلى قلبه ، كذب ياعلي من زعم أنه يحبني و يبغضك ، قال : فقال رجلان من المنافقين : لقد فتن رسول الله بهذا الغلام! فأنزل الله تبارك وتعالى « فستبصر ويبصرون * بأيكم المفتون (4) » « ودوا لو تدهن فيدهنون * ولا تطع كل حلاف مهين (5) » قال : نزلت فيهما إلى آخر الآية (6).
____________________
(1) في المصدر : ان ابنى فاطمة يشترك في حبهما.
(2) أمالي الطوسي : 213.
(3) المحاسن : 150 و 151.
(4) سورة القلم : 5 و 6.
(5) سورة القلم : 9 و 10.
(6) المحاسن : 151.




