27 - كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن صفوان بن يحيى عن أبي المستهل ، عن محمد بن حنظلة قال : قلت لابي عبدالله عليه السّلام : جعلت فداك حديث سمعته من بعض شيعتك ومواليك يرويه عن أبيك ، قال : وما هو؟ قلت : زعموا أنه كان يقول : أغبط مايكون امرء بما نحن عليه إذا كانت النفس في هذه ، فقال : نعم إذا كان ذلك أتاه نبي الله صلّى الله عليه وآله وأتاه علي وأتاه جبرئيل وأتاه ملك الموت عليهم السّلام فيقول ذلك الملك لعلي عليه السّلام : ياعلي إن فلانا كان مواليا لك ولاهل بيتك ، فيقول نعم كان يتولانا ويتبرأ من عدونا ، فيقول ذلك نبي الله لجبرئيل عليه السّلام فيرفع ذلك جبرئيل إلى الله عزّ وجلّ (1).
28 - ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن علي بن مهدي الكندي العطار وغيره ، عن محمد بن علي بن عمرو ، عن أبيه ، عن حميد بن صالح (2) ، عن أبي خالد الكابلي ، عن ابن نباتة قال : دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في نفر من الشيعة وكنت فيهم ، فجعل يعني الحارث يتأود في مشية ويخبط الارض بمحجنه (3) ، وكان مريضا ، فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السّلام وكانت له منه منزلة ، فقال : كيف تجدك يا حار؟ قال : نال الدهر مني يا أمير المؤمنين ، وزادني أوارا وغليلا (4) اختصام أصحابك ببابك ، قال : وفيم خصومتهم؟ قال : في شأنك والبلية من قبلك ، فمن مفرط غال ومقتصد أقال (5) ومن متردد مرتاب لا يدري أيقدم أو يحجم ، قال : فحسبك يا أخا همدان ألا إن خير شيعتي النمط الاوسط إليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التالي ، قال : لو كشفت فداك أبي وأمي الرين عن
____________________
(1) فروع الكافي ( الجزء الثالث من الكافي الطبعة الحديثة ) : 134 و 135.
(2) الصحيح كما في المصدر : عن جميل بن صالح. راجع جامع الرواة 1 : 167.
(3) تأود : اعوج وانحنى. وتأوده الامر : ثقل عليه وشق. خبط الشئ : وطئه شديدا.
والمحجن : العصا المنعطفة الرأس.
(4) الاوار بضم أوله وكذا الغليل : العطش الشديد.
(5) أي أقال البيعة. وفي ( م ) و ( د ) : قال.




