« وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (1) » قال ابن عباس رضي الله عنه : والله لا أشركت في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام معه غيره ، ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله (2) : اعلموا أن هذه الجنة والنار ، فمن اليمين علي بن أبي طالب وعلى الشمال شيطان (3) ، إن اتبعتموه أضلكم وإن أطعتموه أدخلكم النار ، و علي بن أبي طالب إن اتبعتموه هداكم وإن أطعتموه أدخلكم الجنة ، فوثب إليه أبوذر الغفاري رضي الله تعالى عنه فقال : يارسول الله : فكيف قلت ذا؟ قال : لانه يأمر بالتقى ويعمل بها والشيطان يأمر بالمنكر ويعمل بالفحشاء (4).
14 - فر : أبوالقاسم العلوي معنعنا عن أبي هريرة قال : سمعت عن أبي القاسم يقول في هذه الآية : « يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه * وصاحبته وبنيه (5) » إلا من أتى (6) بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، فإنه لايفر ممن والاه (7) ، ولا يعادي من أحبه ، ولايحب من أبغضه ، ولا يود من عاداه ، وعلي له في الجنة قصر من ياقوتة حمراء ، أسفلها من زبرجد أخضر ، وأعلاها من ياقوتة حمراء ، ووسطها أحمر وثلثا القصر مرصع بأنواع الياقوت والجوهر ، عليه شرف (8) يعرف بتسبيحه و تقديسه وتحميده وتمجيده له ، يا أبا هريرة ماهو؟ قال أبوهريرة : ما أدري يا رسول الله ، قال : هو العرش وأرضه الزعفران ، قال له الرحمن « كن » فكان ، لايسكنه إلا علي وأصحابه ، وأنا وعلي في دار واحدة ، وعلي مع الحق وغيره مع الباطل (9).
____________________
(1) سورة الحشر : 7.
(2) في المصدر : ثم قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله.
(3) في المصدر : الشيطان.
(4) تفسير فرات : 182 و 183.
(5) سورة عبس : 34 36.
(6) في المصدر : إلا من تولى.
(7) في المصدر : من والاه.
(8) جمع الشرفة : ما أشرف من بناء القصر.
(9) تفسير فرات : 203.




