مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 39 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 361

عاصم بن سليمان المفسر ، عن جوير بن سعيد ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : الاعراف موضع عال من الصراط عليه العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين ، يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه.

وروينا عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السّلام : أنت ياعلي والاوصياء من ولدك أعراف الله بين الجنة والنار ، لايدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ، ولا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه.

وسأل سفيان بن مصعب العبدي الصادق عليه السّلام عنها فقال : هم الاوصياء من آل محمد صلّى الله عليه وآله الاثنا عشر ، لا يعرف الله إلا من عرفهم ، قال : فما الاعراف جعلت فداك؟ قال : كثائب من المسك عليها رسول الله والاوصياء يعرفون كلا بسيماهم ، فأنشأ سفيان يقول :

وأنتم ولاة الحشر والنشر والجزا  

وأنتم ليوم المفزع الهول مفزع  

وأنتم على الاعراف وهي كثائب  

من المسك رياها بكم يتضوع (1)  

ثمانية بالعرش إذ يحملونه  

ومن بعدهم في الارض هادون أربع  

وأما قول العامة : إن أصحاب الاعراف من لايستحق الجنة ولا النار محال وما جعل الله في الآخرة غير منزلتين إما للثواب وإما للعقاب ، وكيف يكون أصحاب الاعراف بهذه الحالة وقد أخبر الله أنهم يعرفون الناس يومئذ بسيماهم وأنهم يوقفون أهل النار على ذنوبهم ويقولون لهم : « ما أغنى عنكم جمعكم (2) » الآية ، و ينادون أهل الجنة « أن سلام عليكم (3) » الآية.

أبان بن عياش عن أنس ، والكلبي عن أبي صالح ، وشعبة عن قتادة ، والحسن عن جابر ، والثعلبي عن ابن عباس ، وأبوبصير وعبدالصمد عن الصادق عليه السّلام قال : سئل النبي صلّى الله عليه وآله عن قوله تعالى : « طوبى لهم وحسن مآب (4) » قال : نزلت في علي

____________________

(1) الريا : الريح الطيبة.

(2) الاعراف : 48.

(3) سورة : 46.

(4) سورة الرعد : 29.

الصفحة 226 من 361