مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 39 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 361

قال : حدثني ابن عباس قال رسول الله صلّى الله عليه وآله (1) : إذا كان يوم القيامة يأمر الله عليا أن يقسم بين الجنة والنار ، فيقول للنار : خذي ذا عدوي وذري ذا وليي ، قال : فجعل أبوحنيفة إزاره على رأسه وقال : قوموا بنا لايجئ أبومحمد بأعظم من هذا! قال : فما أمسى الاعمش حتى توفي (2).

شيرويه في الفردوس قال حذيفة : قال النبي صلّى الله عليه وآله : علي قسيم النار.

الصفواني في الاحن والمحن في خبر طويل عن إسحاق بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال النبي صلّى الله عليه وآله : وينزل الملكان يعني رضوان ومالك فيقول مالك : إن الله أمرني بلطفه ومنه أن أسعر النيران فسعرتها ، وأن أغلق أبوابها فغلقتها ، وأن آتيك بمفاتيحها فخذها يا محمد ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على على ما من به علي ، ثم أدفعها إلى علي ، ثم يقول رضوان : إن الله أمرني بمنه ولطفه أن أزخرف الجنان فزخرفتها ، وأن أغلق أبوابها فغلقتها ، وأن آتيك بمفاتيحها فخذها يا محمد ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربي ، فله الحمد على مامن به علي ، ثم أدفعها إلى علي عليه السّلام فينزل علي وفي يده مفاتيح الجنة ومقاليد النار ، فيقف علي بحجزتها ويأخذ بزمامها ، وقد تطاير شررها وعلا زفيرها وتلاطمت أمواجها ، فتناديه النار : جزني يا علي فقد أطفأ نورك لهبي ، فيقول لها علي : اتركي هذا وليي وخذي هذا عدوي ، وإن جهنم يومئذ لاطوع لعلي من غلام أحدكم لصاحبه.

وقال الزمخشري في الفائق (3) : معنى قول علي : أنا قسيم النار أي مقاسمها ومساهمها ، يعني أن القوم على شطرين : مهتدون وضالون ، فكأنه قاسم النار إياهم فشطر لها وشطر معه في الجنة.

ولقد صنف محمد بن سعد (4) كتاب من روى في علي عليه السّلام أنه قسيم النار.

____________________

(1) في المصدر : قال : قال رسول الله.

(2) مرت القضية تحت الرقم السابع من الباب.

(3) راجع ج 2 : 346.

(4) في المصدر : محمد بن سعيد.

الصفحة 205 من 361