والاوصياء عليهم السّلام [ وأولياؤهم ] كانوا يحبونه وأعداؤهم كانوا يبغضونه؟ قال : نعم قلت : فكيف ذلك؟ قال : أما علمت أن النبي صلّى الله عليه وآله قال يوم خيبر : « لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ما يرجع حتى يفتح الله عليه يديه » فدفع الراية إلى علي عليه السّلام ففتح الله عزّ وجلّ على يديه؟ قلت : بلى ، قال : أما علمت أن رسول الله صلّى الله عليه وآله لما أتي بالطائر المشوي قال : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر » وعنى به عليا عليه السّلام؟ قلت : بلى ، قال : فهل يجوز أن لايحب أنبياء الله ورسله وأوصياؤهم رجلا يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله ، فقلت له : لا ، قال : فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أممهم لايحبون حبيب الله وحبيب رسوله وأنبيائه عليهم السّلام؟ قلت : لا ، قال : فقد ثبت أن جميع أنبياء الله ورسله [ وجميع الملائكة ] وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب عليه السّلام محبين ، وثبت أن أعداءهم والمخالفين لهم كانوا لهم ولجميع أهل محبتهم مبغضين ، قلت : نعم ، قال : فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الاولين والآخرين ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الاولين والآخرين ، فهو إذن قسيم الجنة والنار.
قال المفضل بن عمر : فقلت له : يا ابن رسول الله فرجت عني فرج الله عنك ، فزدني مما علمك الله ، قال : سل يا مفضل ، فقلت له : يا ابن رسول الله فعلي بن أبي طالب عليه السّلام يدخل محبه الجنة ومبغضه النار أو رضوان ومالك؟ فقال : يامفضل أما علمت أن الله تبارك وتعالى بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو روح إلى الانبياء و هم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام؟ قلت : بلى ، قال : أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد الله وطاعته واتباع أمره ووعدهم الجنة على ذلك وأوعد من خالف ما أجابوا إليه وأنكره النار؟ قلت : بلى ، قال : أو ليس النبي صلّى الله عليه وآله ضامنا لما وعد وأوعد عن ربه عزّ وجلّ؟ قلت : بلى ، قال : أوليس علي بن أبي طالب عليه السّلام خليفته وإمام أمته؟ قلت : بلى ، قال : أوليس رضوان ومالك من جملة الملائكة و المستغفرين لشيعته الناجين بمحبته؟ قلت : بلى ، قال : فعلي بن أبي طالب عليه السّلام إذا قسيم الجنة والنار عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ورضوان ومالك صادران عن أمره




