مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 39 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 361

17 - يج : روي عن مقرن قال : دخلنا جماعة على أبي عبدالله عليه السّلام فقال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لام سلمة : إذا جاء أخي فمريه أن يملا هذه الشكوة من الماء ويلحقني بها بين الجبلين ومعه سيفه ، فلما جاء علي عليه السّلام قالت له : قال أخوك : املا هذه الشكوة من الماء والحقه بها بين الجبلين ، قالت : فملاها وانطلق حتى إذا دخل بين الجبلين استقبله طريقان فلم يدر في أيهما يأخذ ، فرأى راعيا على الجبل فقال : يا راعي هل مر بك رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ فقال الراعي ، ما لله من رسول ، فأخذ علي عليه السّلام جندلة (1) ، فصرخ الراعي فإذا الجبل قد امتلا بالخيل والرجل ، فما زالوا يرمونه بالجندل ، واكتنفه طائران أبيضان ، فما زال يمضي ويرمونه حتى لقي رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : ياعلي مالك منهزما؟ فقال : يارسول الله كان كذا وكذا ، فقال : وهل تدري من الراعي وما الطائران؟ قال : لا ، قال : أما الراعي فإبليس وأما الطائران فجبرئيل وميكائيل ، ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا علي خذ سيفي هذا وامض بين هذين الجبلين ولا تلق أحدا إلا قتلته ولا تهيبه ، فأخذ سيف رسول الله صلّى الله عليه وآله و دخل بين الجبلين ، فرأى رجلا عيناه كالبرق الخاطف وأسنانه كالمنجل (2) ، يمشي في شعره ، فشد عليه فضربه ضربة فلم يبلغ شيئا ، ثم ضربه أخرى فقطعه بين اثنين ، ثم أتى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : قتلته ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : الله أكبر ثلاثا هذا يغوث ولا يدخل في صنم يعبد من دون الله حتى تقوم الساعة (3).

بيان : قال الفيروزآبادي : الشكوة ، وعاء من أدم للماء واللبن (4).

18 - يج ، قب ، شا : من معجزات أمير المؤمنين عليه السّلام ما تظاهر به الخبر من بعثه رسول الله صلّى الله عليه وآله له إلى وادي الجن ، وقد أخبره جبرئيل عليه السّلام أن طوائف

____________________

(1) الجندلة : الصخر العظيم.

(2) المنجل : آلة من حديد عكفاء يقضب بها الزرع ونحوه.

(3) لم نجده في المصدر المطبوع.

(4) القاموس 4 : 349.

الصفحة 176 من 361