لاتقربوه وطرقوا له ، فإنه رسول إلي قد جاءني في حاجة ، قال : فعند ذلك فرجوا له ، فما زال يخترق الصفوف إلى أن وصل إلى عيبة علم رسول الله صلّى الله عليه وآله ثم جعل ينق نقيقا ، فجعل الامام عليه السّلام ينق مثل مانق له ، ثم نزل عن المنبر وانسل من الجماعة ، فما كان أسرع أن غاب فلم يروه ، فقالت الجماعة : يا أمير المؤمنين ماهذا الثعبان؟ قال : هذا درجان بن مالك خليفتي على الجن المؤمنين ، وذلك أنهم اختلف عليهم شئ من أمر دينهم فأنفذوه إلي ليسألني عنه فأجبته ، فاستعلم جوابها ثم رجع إليهم (1).
بيان : قال الجزري : فيه « كالنخلة السحوق » أي الطويلة التي بعد ثمرها على المجتني « (2). وقال : « فيه : فانسللت بين يديه » أي مضيت وخرجت بتأن و تدريج (3).
12 - فر : محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا ، عن عبدالله بن عباس قال : بينا رسول الله صلّى الله عليه وآله جالس إذا نظر إلى حية كأنها بعير ، فهم علي أن يضربها بالعصا فقال له النبي صلّى الله عليه وآله : إنه إبليس وإني قد أخذت عليه شروطا ، مايبغضك مبغض إلا شارك (4) في رحم أمه وذلك قوله تعالى : « وشاركهم في الاموال والاولاد (5) ».
13 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن عمر ، عن إبراهيم بن السندي ، عن يحيى الازرق قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام احتفر أمير المؤمنين عليه السّلام بئرا فرموا فيها ، فأخبر بذلك فجاء حتى وقف عليها فقال : لتكفن أو لاسكننها الحمام؟ ثم قال (6) أبوعبدالله عليه السّلام : إن حفيف أجنحتها يطرد الشياطين (7).
14 - مشارق الانوار للبرسي : بإسناده عن أبان بن تغلب ، عن جعفر بن
____________________
(1) الروضة : 148. الفضائل : 73 و 74.
(2) النهاية 2 : 150.
(3) النهاية 2 : 176.
(4) في المصدر : إلا شاركه.
(5) تفسير فرات : 86 و 87. والاية في سورة بني إسرائيل : 64.
(6) في المصدر : قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام.
(7) فروع الكافي ( الجزء السادس من الطبعة الحديثة ) : 548.




