الزمخشري في الفائق : إن رجلا من الجن أتاه في صورة شيخ فقال : إني كنت آمر بإفساد الطعام وقطع الارحام وإني تائب إلى الله ، فقال : بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم والشاب المتلوم ، قالوا : المتوسم : المتحلي بسمة الشيوخ ، والمتلوم المتعرص للائمة بالفعل القبيح ، ويجوز أن يكون المتوسم المتفرس ، يقال : توسمت فيه الخير إذا تفرسته فيه ، ورأيت فيه وسمه أي أثره وعلامته ، والمتلوم المنتظر لقضاء اللؤمة ، وهي الحاجة ، أو المسرع المتهافت من قول الاصمعي : أسرع وأغذ وتلوم بمعنى (1).
5 - سن : عبدالله بن الصلت ، عن أبي هدية ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلّى الله عليه وآله كان ذات يوم جالسا على باب الدار ومعه علي بن أبي طالب عليه السّلام إذ أقبل شيخ فسلم على رسول الله صلّى الله عليه وآله ثم انصرف ، فقال رسول الله (ص) لعلي عليه السّلام أتعرف الشيخ؟ فقال له علي عليه السّلام : ما أعرفه ، فقال صلّى الله عليه وآله : هذا إبليس ، فقال علي عليه السّلام لو علمت يا رسول الله لضربته ضربة بالسيف فخلصت أمتك منه ، قال : فانصرف إبليس إلى علي عليه السّلام فقال له : ظلمتني يا أبا الحسن أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول : « وشاركهم في الاموال والاولاد (2) » فوالله ما شركت أحدا أحبك في أمه (3).
6 - سن : علي بن حسان الواسطي رفع الحديث قال : أتت امرأة من الجن إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فآمنت به وحسن إسلامها ، فجعلت تجيئه في كل أسبوع ، فغابت عنه أربعين يوما ثم أتته ، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما الذي أبطأ بك ياجنية فقالت : يا رسول الله أتيت البحر الذي هو محيط بالدنيا في أمر أردته ، فرأيت على شط ذلك البحر صخرة خضراء وعليها رجل جالس قد رفع يديه إلى السماء وهو يقول : اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا ماغفرت
____________________
(1) الفائق 3 : 161.
(2) سورة بني إسرائيل : 64.
(3) لم نجده في المصدر المطبوع.




