83
( باب )
* ( ما وصف ابليس لعنه الله والجن من مناقبه عليه السّلام ) *
* ( واستيلائه عليهم وجهاده معهم ) *
1 - ع ، لى : الحسين بن أحمد العلوي ، عن علي بن أحمد بن موسى ، عن أحمد ابن علي ، عن الحسن بن إبراهيم العباسي ، عن عمير بن مرداس الدولقي ، عن جعفر بن بشير المكي ، عن وكيع ، عن المسعودي رفعه عن سلمان الفارسي رحمه الله قال : مر إبليس لعنه الله بنفر يتناولون أمير المؤمنين عليه السّلام فوقف أمامهم ، فقال القوم : من الذي وقف أمامنا؟ فقال : أنا أبومرة ، فقالوا : يا أبا مرة أما تسمع كلامنا؟ فقال : سوأة لكم تسبون مولاكم علي بن أبي طالب؟ فقالوا له : من أين علمت أنه مولانا؟ فقال : من قول نبيكم : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله » فقالوا له : فأنت من مواليه وشيعته؟ فقال : ما أنا من مواليه ولا من شيعته ولكني أحبه ، وما يبغضه أحد إلا شاركته في المال والولد ، فقالوا له : يا أبا مرة فتقول في علي شيئا؟ فقال لهم : اسمعوا مني معاشر الناكثين والقاسطين والمارقين عبدت الله عزّ وجلّ في الجان اثنتي عشرة ألف سنة ، فلما أهلك الله الجان شكوت إلى الله عزّ وجلّ الوحدة ، فعرج بي إلى السماء الدنيا ، فعبدت الله في السماء الدنيا اثنتي عشرة ألف سنة أخرى في جملة الملائكة ، فبينا نحن كذلك نسبح الله عزّ وجلّ ونقدسه إذ مر بنا نور شعشعاني ، فخرت الملائكة لذلك النور سجدا فقالوا : سبوح قدوس ، نور ملك مقرب أو نبي مرسل ، فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : لانور ملك مقرب ولا نبي مرسل ، هذا نور طينة علي بن أبي طالب صلوات الله عليه (1).
____________________
(1) علل الشرائع : 59. أمالي الصدوق : 209.




