فرق : فرقة طارت بالهواء فاحتجبت مني ، وفرقة آمنت بي وهي الفرقة التي نزل (1) فيها الآية من « قل أوحي » وفرقة جحدتني حقي فجادلتها بهذا السيف سيف حبيبي محمد حتى قتلتها عن آخرها ، فقلت : الحمد لله يا أمير المؤمنين ، فمن كان الساجد؟ قال : أكرم الملائكة (2) على الله صاحب الحجب وكله الله تعالى بي ، إذا كان أيام الجمعة يأتيني بأخبار السماوات والسلام من الملائكة ، ويأخذ السلام من ملائكة السماوات إلي (3).
بيان : البرحات كأنه جمع البراح وهو المتسع من الارض لا ذرع بها ولا شجر ، وهو غير موافق للقياس ، وفي بعض النسخ بالجيم ، وكأنه أيضا جمع البرج على غير القياس ، ولعل فيه تصحيفا. والتطأمن : الانخفاض.
14 - يف : ابن المغازلي في كتاب المناقب والثعلبي في تفسيره عن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول الله بساط من خندق ، فقال لي : ياأنس ابسطته فبسطته ، ثم قال : ادع العشرة ، فدعوتهم ، فلما دخلوا عليه أمرهم بالجلوس على البساط ، ثم دعا عليا عليه السّلام وناجاه طويلا ، ثم رجع علي على البساط (4) ، ثم قال : ياريح احملينا فحملتنا الريح [ قال ] فإذا البساط يدف بنادفا (5) ، ثم قال : ياريح ضعينا ، ثم قال علي أتدرون في أي مكان أنتم؟ قلنا : لا ، قال : هذا موضع الكهف والرقيم ، قوموا فسلموا على إخوانكم ، قال أنس : فقمنا رجلا رجلا فسلمنا عليهم فلم يردوا علينا السلام ، فقام علي عليه السّلام فقال : السلام عليكم يامعشر الصديقين والشهداء ، فقالوا : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، قال : فقلت : ما بالهم ردوا عليك ولم يردوا علينا؟ فقال لهم : ما بالكم لم تردوا على إخواني؟ فقالوا : إنا معشر الصديقين والشهداء
____________________
(1) في المصدر : نزلت.
(2) في المصدر : فقال لي : ياجابر إن الساجد أكرم الملائكة اه.
(3) تفسير فرات : 192 و 193.
(4) في المصدر : ثم رجع فجلس على البساط.
(5) دف الطائر : حرك جناحيه كالحمام. وفي المصدر : « يذف بناذفا » وذف الامر : أسرع.




