إذا لم تقبلوا (1) مني فليس من الموتى عندكم أصدق من أهل الكهف ، وأنا أبعثكم وعليا فأجعل (2) سلمان شاهدا عليكم إلى أصحاب الكهف ، حتى تسلموا عليهم ، فمن أحياهم الله له وأجابوه كان الافضل ، قالوا : رضينا ، فأمر فبسط بساطا (3) له ، ودعا بعلي عليه السّلام فأجلسه وسط البساط ، وأجلس كل واحد (4) على قرنة من البساط وأجلس سلمان على القرنة الرابعة (5) ، ثم قال : ياريح احمليهم إلى أصحاب الكهف ورديهم إلي ، قال سلمان : فدخلت الريح تحت البساط وسارت بنا ، وإذا نحن بكهف عظيم فحطتنا عليه ، فقال علي عليه السّلام : ياسلمان هذا الكهف والرقيم ، فقل للقوم يتقدمون أو نتقدم؟ فقالوا : نحن نتقدم ، فقام كل واحد منهم فصلى ركعتين ودعا ونادى : يا أصحاب الكهف ، فلم يجبه أحد ، فقام أمير المؤمنين عليه السّلام بعدهم فصلى ركعتين ودعا ونادى : ياأصحاب الكهف ، فصاح الكهف (6) وصاح القوم من داخله بالتلبية ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : السلام عليكم أيها الفتية الذين آمنوا بربهم فزادهم هدى ، فقالوا : وعليك السلام ياأخا رسول الله ووصيه و أمير المؤمنين ، لقد أخذ الله علينا العهد بإيماننا بالله وبرسوله محمد صلّى الله عليه وآله وبالولاية يا أمير المؤمنين لك (7) إلى يوم القيامة يوم الدين فسقط القوم على وجوههم وقالوا لسلمان : يا أبا عبدالله ردنا ، فقال : وما ذاك إلي (8) ، فقالوا : يا أبا الحسن ردنا
____________________
(1) في المصدر : إذ لم تقبلوا.
(2) في المصدر : وأجعل. (3) في المصدر : فبسط له بساط.
(4) في المصدر : كل واحد منهم.
(5) القرنة بضم القاف : الطرف الشاخص من كل شئ.
(6) في المصدر : فقام كل واحد منهم وصلى ودعا وقال : السلام عليكم يا أصحاب الكهف ، فلم يجبهم أحد ، فقام أمير المؤمنين عليه السّلام فصلى ركعتين ودعا ونادى : يا أصحاب الكهف ، فصاح الكهف اه.
(7) في المصدر : بعد ايماننا بالله وبرسوله محمد صلّى الله عليه وآله لك يا أمير المؤمنين بالولاء.
(8) في المصدر : وما ذلك لي.




