واحد منا وسلم فلم يردوا الجواب ، فقام علي عليه السّلام فقال : « السلام عليكم أهل الكهف » فسمعنا : وعليك السلام ياوصي محمد ، إنا قوم محبوسون ههنا في زمن دقيانوس ، فقال (1) : لم لم تردوا سلام القوم؟ فقالوا : نحن فتية لانرد إلا على نبي أو وصي نبي ، وأنت وصي خاتم النبيين وخليفة رسول رب العالمين ، ثم قال : خذوا مجالسكم فأخذنا مجالسنا ثم قال : ياريح احملينا ، فإذا نحن في الهواء ، فسرنا ماشاء الله ، ثم قال : ياريح ضعينا فوضعتنا ، ثم ركض برجله الارض فنبعت عين ماء فتوضأ وتوضأنا ثم قال : ستدركون الصلاة مع النبي أو بعضها ، ثم قال : ياريح احملينا ، ثم قال : ضعينا ، فوضعتنا فإذا نحن في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وقد صلى من الغداة ركعة.
فقال أنس : فاستشهدني علي وهو على منبر الكوفة فداهنت ، فقال : إن كنت كتمتها مداهنة بعد وصية رسول الله صلّى الله عليه وآله إياك فرماك الله ببياض في جسمك ولظى في جوفك وعمى في عينيك ، فبما برحت حتى برصت وعميت ، فكان أنس لا يطيق الصيام في شهر رمضان ولا غيره ، والبساط أهدوه أهل هربوق ، والكهف في بلاد روم في موضع يقال له « اركدى » وكان في ملك باهندق ، وهو اليوم اسم الضيقة (2).
وفي خبر أن الكساء أتى به حطي بن الاشرف أخو كعب ، فلما رأى معجزات علي عليه السّلام أسلم وسماه النبي صلّى الله عليه وآله محمدا (3).
10 - ارشاد القلوب : عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : دخل أبوبكر وعمر وعثمان على رسول الله فقالوا : ما بالك يارسول الله (4) تفضل علينا عليا في كل حال؟ قال : ما أنا فضلته بل الله تعالى فضله ، فقالوا : وما الدليل؟ فقال صلّى الله عليه وآله :
____________________
(1) في المصدر : من زمن دقيانوس ، فقال لهم اه.
(2) الصحيح كما في المصدر : اسم الضيعة.
(3) مناقب آل أبي طالب 1 : 474 475.
(4) في المصدر : يا رسول الله ما بالك.




