فدعا ببساط كان أهدي إليه فبسطه ، ثم دعا بعلي بن أبي طالب فأجلسه عليه ثم دعا بأبي بكر وعمر وعثمان وعبدالرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعمار ابن ياسر والمقداد بن الاسود الكندي وأبي ذر وسلمان وأجلسهم عليه ، ثم قال : أما إنكم سائرون إلى موضع فيه ماء ، فانزلوا وتوضؤوا وصلوا ركعتين وأدوا الرسالة كما يؤدى إليكم ، ثم قال : أيتها الريح استعلي بإذن الله ، فحملتهم حتى رمتهم في بلاد الروم عند أصحاب الكهف ، فنزلوا ، وتوضؤوا وصلوا ، فأول من تقدم إلى باب الكهف أبوبكر ، فسلم فلم يردوا ، ثم عمر فسلم فلم يردوا ، ثم تقدم واحد بعد واحد يسلم فلم يردوا ، ثم قام علي بن أبي طالب عليه السّلام فأفاض عليه الماء وصلى ركعتين ثم مشى إلى باب الغار فسلم بأحسن ما يكون من السلام ، فانصدع الكهف ، ثم قاموا إليه فصافحوه وقالوا : يابقية الله في خلقه بعد رسول الله ، ثم رد الكهف كما كان فحملتهم الريح وجاءت بهم إلى مسجد رسول الله (ص) وقد خرج النبي صلّى الله عليه وآله لصلاة الفجر فصلوا معه (1).
9 - قب : كتاب ابن بابويه وأبي القاسم البستي والقاضي أبوعمرو بن أحمد عن جابر وأنس أن جماعة تنقصوا عليا عند عمر ، فقال سلمان : أوماتذكر يا عمر اليوم الذي كنت فيه وأبوبكر وأنا وأبوذر عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وبسط لنا شملة و أجلس كل واحد منا على طرف وأخذ بيد علي عليه السّلام وأجلسه في وسطها ثم قال : قم يا أبا بكر وسلم على علي عليه السّلام بالامامة وخلافة المسلمين ، وهكذا كل واحد منا ، ثم قال : قم ياعلي وسلم على هذا النور يعني الشمس ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أيتها الآية المشرقة السلام عليك فأجابته القرصة وارتعدت وقالت عليك السلام ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : اللهم إنك أعطيت لاخي سليمان صفيك ملكا وريحا غدوها شهر ورواحها شهر اللهم أرسل تلك لتحملهم إلى أصحاب الكهف وأمرنا أن نسلم على أصحاب الكهف ، فقال علي عليه السّلام : يا ريح احملينا ، فإذا نحن في الهواء ، فسرنا ماشاء الله ، ثم قال : ياريح ضعينا ، فوضعتنا عند الكهف ، فقام كل
____________________
(1) لم نجده في المصدر المطبوع.




