كف رسول الله صلّى الله عليه وآله فناوله علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فأكل علي عليه السّلام من الجام وسبح الجام في كف علي عليه السّلام فقال رجل : يا رسول الله أكلت من الجام وناولته علي بن أبي طالب؟! فأنطق الله عزّ وجلّ الجام وهو يقول : لا إله إلا الله خالق الظلمات والنور ، اعلموا معاشر الناس أني هدية الصادق إلى نبيه الناطق ، ولا يأكل مني إلا نبي أو وصي نبي (1).
8 - لى : أبي ، عن سعد ، عن الثقفي ، عن يعقوب بن محمد البصري ، عن ابن عمارة ، عن علي بن أبي الزعزاع ، عن أبي ثابت الخزري ، عن عبدالكريم الخزري عن سعيد بن جبير ، عن عبدالله بن عباس قال : جاع رسول الله صلّى الله عليه وآله جوعا شديدا ، فأتى الكعبة فتعلق بأستارها فقال : رب محمد لاتجع محمدا أكثر مما أجعته ، قال : فهبط جبرئيل عليه السّلام ومعه لوزة ، فقال : يا محمد إن الله جل جلاله يقرأ عليك السلام فقال : يا جبرئيل ، الله السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام ، فقال إن الله يأمرك أن تفك عن هذه اللوزة ، ففك عنها فإذا فيها ورقة خضراء نضرة مكتوبة عليها « لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أيدت محمدا بعلي ونصرته به ، ما أنصف الله من نفسه من اتهم الله في قضائه واستبطأه في رزقه (2) ».
9 - ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عيينة ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يا حبيب إن رسول الله صلّى الله عليه وآله لما فتح مكة أتعب نفسه في عبادة الله عزّ وجلّ والشكر لنعمه في الطواف بالبيت ، وكان علي عليه السّلام معه ، فلما غشيهم الليل انطلقا إلى الصفا والمروة يريدان السعي ، قال : فلما هبطا من الصفا إلى المروة وصارا في الوادي دون العلم الذي رأيت غشيهما من السماء نور ، فأضاءت لهما جبال مكة وخشعت أبصارهما ، قال : ففزعا لذلك فزعا شديدا ، قال : فمضى رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى ارتفع عن الوادي
____________________
(1) أمالي الصدوق : 295.
(2) أمالي الصدوق : 330 و 331.




