لقوم رمقوه بأبصارهم : هكذا يفعل كل نبي بوصيه ، وفي رواية الباقر عليه السّلام : أن النبي صلّى الله عليه وآله مصها ثم دفعها إلى علي فمصها حتى لم يترك منها شيئا ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : إنه لايذوقها إلا نبي أو وصي نبي.
محمد بن أبي عمير ومحمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : نزل جبرئيل على محمد صلّى الله عليه وآله برمانتين من الجنة فأعطاهما إياه ، فأكل واحدة وكسر الاخرى وأعطى عليا نصفها فأكله ، ثم قال : الرمانة التي أكلتها فهي النبوة ليس لك فيها شئ ، وأما الاخرى فهي العلم فأنت شريكي فيها.
عيسى بن الصلت عن الصادق عليه السّلام في خبر : فأتوا جبل ذباب (1) فجلسوا عليه فرفع رسول الله صلّى الله عليه وآله رأسه فإذا رمانة مدلاة ، فتناولها رسول الله (ص) ففلقها فأكل وأطعم عليا منها ، ثم قال : يا أبا بكر هذه رمانة من رمان الجنة ، لا يأكلها في الدنيا إلا نبي أو وصي نبي.
أبان بن تغلب عن أبي الحمراء أنه قال صلّى الله عليه وآله : يا فلان ما أنا منعتك من هذه الرمانة ولكن الله أتحفني بها ووصيي ، وحرمها على غير نبي أو وصي في دار الدنيا فسلم لامر ربك ، تطعم في الآخرة إن قبلت وصدقت ، وإن كذبت وجحدت فويل يومئذ للمكذبين ، إن عليا وشيعته « في ظلال وعيون (2) » إلى قوله : « ويل يومئذ للمكذبين » بهذا.
وقد روينا من حديث الزمان عند الخروج إلى العقيق ، فإن نزول المنديل من السماء فيه رمان معجز ، ثم فقد الرمان من كمه عند مشاهدة الثاني (3) معجز ثان ، ثم وجدانه بعد ذلك معجز ثالث.
أم فروة : كانت ليلتي من أمير المؤمنين عليه السّلام فرأيته يلقط من الحجرة حب
____________________
(1) بكسر أوله جبل بالمدينة.
(2) سورة المرسلات : 41.
(3) أي الخليفة الثاني.




