بين يديه ويعينه ميكائيل ولم يكن يعين قبله أحدا من الخلق ، ثم قال النبي صلّى الله عليه وآله لعثمان بن عفان : احفر ، فغضب عثمان وقال : لايرضى محمد أن أسلمنا على يده حتى أمرنا بالكد! فأنزل الله على نبيه « يمنون عليك أن أسلموا » الآية (1).
77
باب
* ( نزول الماء لغسله عليه السّلام من السماء ) *
1 - لى : صالح بن عيسى العجلي ، عن محمد بن علي بن علي ، عن محمد بن منده الاصبهاني ، عن محمد بن حميد ، عن جرير ، عن الاعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس قال : كنت عند رسول الله صلّى الله عليه وآله ورجلان من أصحابه في ليلة ظلماء مكفهرة (2) إذ قال لنا رسول الله صلّى الله عليه وآله : ائتوا باب علي ، فأتينا باب علي عليه السّلام فنقر أحدنا الباب نقرا خفيا ، إذ خرج علينا علي بن أبي طالب عليه السّلام مستزر (3) بإزار من صوف مرتد بمثله ، في كفه سيف رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال لنا : أحدث حدث؟ فقلنا : خير أمرنا رسول الله أن نأتي بابك وهو بالاثر ، إذ أقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : ياعلي ، قال : لبيك ، قال : أخبر أصحابي بما أصابك البارحة ، قال علي عليه السّلام : يارسول الله إني لاستحيي ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن الله لايستحيي من الحق ، قال علي عليه السّلام يارسول الله أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء ، فبعثت الحسن كذا والحسين كذا ، فأبطآ علي ، فاستلقيت على قفاي فإذا أنا بهاتف من سواد البيت : قم ياعلي وخذ السطل واغتسل ، فإذا أنا بسطل من ماء مملوء ، عليه منديل من سندس ، فأخذت السطل واغتسلت ومسحت بدني بالمنديل ،
____________________
(1) كنز جامع الفوائد مخطوط ، وأورده في البرهان 4 : 215 والاية في سورة الحجرات : 17.
(2) اكفهر الليل : اشتد ظلامه.
(3) كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ « متزر » وفي المصدر : متزرا.




