مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 39 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 361

إلى متى يقول محمد : جبرئيل وميكائيل والملائكة؟ كل ذلك تفخيم لعلي وتعظيم لشأنه ، ويقول : الله تعالى لعلي خاص من دون سائر الخلق! برئنا من رب ومن ملائكة ومن جبرئيل وميكائيل هم لعلي بعد محمد مفضلون! وبرئنا من رسل الله الذين هم لعلي بعد محمد مفضلون! وأما ماقاله اليهود.

أقول : أوردنا تتمة الخبر في باب احتجاج الرسول صلّى الله عليه وآله على اليهود ، ولنذكر ههنا ما يناسب الباب.

ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا سلمان إن الله عزّ وجلّ صدق قولك ووفقك رأيك ، وإن جبرئيل (1) عن الله تعالى يقول : يامحمد سلمان والمقداد أخوان متصافيان في ودادك ووداد علي أخيك ووصيك وصفيك ، وهما في أصحابك كجبرئيل و ميكائيل في الملائكة ، عدوان لمن أبغض أحدهما وليان (2) لمن والاهما ووالى محمدا وعليا ، عدوان لمن عادى محمدا وعليا وأولياءهما ، ولو أحب أهل الارض سلمان والمقداد كما يحبهما ملائكة السماوات والحجب والكرسي والعرش لمحض ودادهما لمحمد صلّى الله عليه وآله وعلي عليه السّلام وموالاتهما لاوليائهما ومعاداتهما لاعدائهما لما عذب الله أحدا منهم بعذاب البتة.

قال الحسين بن علي عليه السّلام : فلما قال ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله في سلمان والمقداد سر به المؤمنون وانقادوا ، وساء ذلك المنافقين فعاندوا وعابوا وقالوا : يمدح محمد صلّى الله عليه وآله الاباعد ويترك الادنين من أهله لايمدحهم ولايذكرهم ، فاتصل ذلك برسول الله صلّى الله عليه وآله وقال : مالهم لحاهم الله يبغون للمسلمين السوء؟ وهل نال أصحابي مانالوه من درجات الفضل إلا بحبهم لي ولاهل بيتي؟ والذي بعثني (3) بالحق نبيا إنكم لم تؤمنوا حتى يكون محمد وآله أحب إليكم من أنفسكم وأهاليكم (4) وأموالكم ومن في الارض

____________________

(1) في المصدر : صدق قيلك ووثق رأيك فان جبرئيل اه.

(2) في المصدر : ووليان.

(3) في المصدر : والذي بعث محمدا.

(4) في المصدر : وأهليكم.

الصفحة 107 من 361