ربه عزّ وجلّ في إهلاك أعدائه على يد من يشاء من عباده « فإنه » يعني جبرئيل « نزله » يعني نزل هذا القرآن « على قلبك » يامحمد « بإذن الله » بأمر الله وهو كقوله : « نزل به الروح الامين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين (1) » « مصدقا لما بين يديه » نزل هذا القرآن جبرئيل على قلبك يامحمد مصدقا موافقا لما بين يديه من التوراة والانجيل والزبور وصحف إبراهيم وكتب شيث وغيرهم من الانبياء (2).
ثم قال : « من كان عدوا لله (3) » لانعامه على محمد وعلي وآلهما الطيبين وهؤلاء الذين بلغ من جهلهم أن قالوا : نحن نبغض الله الذي أكرم محمدا وعليا بما يدعيان « وجبريل » : من كان عدوا لجبريل ، لانه جعله ظهيرا (4) لمحمد وعلي على أعداء الله وظهيرا لسائر الانبياء والمرسلين ، وكذلك « وملائكته » يعني ومن كان عدوا لملائكة الله المبعوثين لنصرة دين الله وتأييد أولياء الله ، وذلك قول بعض النصاب والمعاندين : برئت من جبريل الناصر لعلي وهو قوله : « ورسله » : ومن كان عدوا لرسل الله موسى وعيسى وسائر الانبياء الذين دعوا إلى إمامة علي عليه السّلام (5).
ثم قال : « وجبريل وميكال » : ومن كان (6) عدوا لجبرئيل وميكائيل ، و ذلك كقول من قال من النواصب (7) لما قال النبي صلّى الله عليه وآله في علي عليه السّلام : جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وإسرافيل خلفه وملك الموت أمامه والله تعالى من فوق عرشه ناظر بالرضوان إليه ناصره قال بعض النواصب : فأنا أبرأ من الله ومن جبرئيل
____________________
(1) سورة الشعراء : 193 195.
(2) قد أسقط المصنف هنا قطعة من الحديث لاتناسب المقام.
(3) سورة البقرة : 98.
(4) في المصدر : لان جعله الله ظهيرا.
(5) في المصدر : الذين دعوا إلى نبوة محمد وامامة علي ، وذلك قول النواصب : برئنا من هؤلاء الرسل الذين دعوا إلى إمامة علي.
(6) في المصدر : أي من كان.
(7) في المصدر : من النصاب.




