ابن أبي طالب عليه السّلام؟ فقلت : وهل تعرف ابن عمي؟ قال : وكيف لا أعرفه وإن الله جل جلاله وكلني بقبض أرواح الخلائق ماخلا روحك وروح علي بن أبي طالب عليه السّلام فإن الله يتوفا كل بمشيته.
كتابي الخطيب الخوارزمي وأبي عبدالله النطنزي قال أبوعبيد صاحب سليمان ابن عبدالملك : بلغ عمر بن عبدالعزيز أن قوما تنقصوا بعلي بن أبي طالب عليه السّلام فصعد المنبر وقال : حدثني غزال بن مالك الغفاري عن أم سلمة قال : بينا رسول الله صلّى الله عليه وآله عندي إذ أتاه جبرئيل فناداه فتبسم رسول الله صلّى الله عليه وآله ضاحكا ، فلما سري عنه قلت : ما أضحكك؟ قال : أخبرني جبرئيل أنه مر بعلي وهو يرعى ذودا له (1) وهو نائم قد أبدي بعضه جسده ، قال : فرددت عليه ثوبيه فوجدت برد إيمانه وقد وصل (2) إلى قلبي.
وفي رواية الاصبغ : أن عليا مضى من المدينة وحده ، فأتى عليه سبعة أيام فرئي النبي صلّى الله عليه وآله يبكي ويقول : اللهم رد إلي عليا قرة عيني وقوة ركني وابن عمي ومفرج الكرب عن وجهي : ثم ضمن الجنة لمن أتى بخبر علي ، فركب الناس في كل طريق ، فوجده الفضل بن العباس ، فبشر النبي صلّى الله عليه وآله بقدومه فاستقبله فما زال يفتش عن يمين علي وعن يساره وعن رأسه وعن بدنه (3) فقلت : تفتش عليا كأنه (4) كان في الحرب؟ فأخبرني عن جبرئيل عليه السّلام أن أقواما من المشركين يقصدونك من الشام فأخرج إليهم عليا وحده ، فخرج معه جبرئيل عليه السّلام في ألف ملك وميكائيل عليه السّلام في ألف ملك ، ورأيت ملك الموت يقاتل دون علي.
أربعين الخطيب وشرح ابن الفياض وأخبار أبي رافع في خبر طويل عن حذيفة
____________________
(1) قال في القاموس 1 : 293 : الذود ثلاثة أبعرة إلى العشرة أو خمس عشرة أو عشرين أو ثلاثين.
(2) في المصدر : قد وصل.
(3) في المصدر : وعن بدنه وعن رأسه.
(4) في ( ك ) فانه.




