« ولما ضرب ابن مريم مثلا » يعني شبها لعلي بن أبي طالب ، وعلي بن أبي طالب شبها لعيسى بن مريم « إذا قومك منه يصدون » يعني يضحكون ويعجبون.
تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان ، عن سفيان الثوري ، عن الاعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس أنه لما تمثل إبليس لكفار مكة يوم بدر على صورة سراقة بن مالك وكان سابق عسكرهم (1) إلى قتال النبي صلّى الله عليه وآله فأمر الله تعالى جبرئيل عليه السّلام فهبط على رسول الله صلّى الله عليه وآله (2) ومعه ألف من الملائكة ، فقام جبرئيل عن يمين أمير المؤمنين عليه السّلام فكان إذا حمل علي عليه السّلام حمل معه جبرئيل ، فبصر به إبليس لعنه الله فولى هاربا وقال : إني أرى ما لاترون ، قال ابن مسعود : والله ماهرب إبليس إلا حين رأى أمير المؤمنين عليه السّلام فخاف أن يأخذه ويستأسره ويعرفه الناس فهرب ، وكان أول منهزم « وقال إني أرى مالاترون إني أخاف الله (3) » في قتاله « والله شديد العقاب » لمن حارب أمير المؤمنين عليه السّلام.
السمعاني في فضائل الصحابة عن ابن المسيب عن أبي ذر أن النبي صلّى الله عليه وآله قال : يا أبا ذر علي أخي وصهري وعضدي ، إن الله لايقبل فريضة إلا بحب علي بن أبي طالب عليه السّلام ، يا أبا ذر لما أسري بي إلى السماء مررت بملك جالس على سرير من نور على رأسه تاج من نور ، إحدى رجليه في المشرق والاخرى في المغرب ، بين يديه لوح ينظر فيه (4) والدنيا كلها بين عينيه والخلق بين ركبتيه ، ويده تبلغ المشرق والمغرب ، فقلت : يا جبرئيل من هذا؟ فما رأيت في ملائكة (5) ربي جل جلاله أعظم خلقا منه؟ قال : هذا عزرائيل ملك الموت ، ادن فسلم عليه ، فدنوت منه فقلت : سلام عليك حبيبي ملك الموت ، فقال : وعليك السلام يا أحمد ما فعل ابن عمك علي
____________________
(1) في المصدر : وكان سائق عسكرهم.
(2) في المصدر : إلى رسول الله.
(3) سورة الانفال : 48.
(4) في المصدر : وبين يديه نور ينظر إليه.
(5) في المصدر و ( د ) من ملائكة ربي.




