قائد الغر المحجلين وإمام المسلمين ، لا يقبل الله الايمان إلا بولايته وطاعته (1).
بيان : مارق أي خارج عن الدين ، والمارق أيضا بمعنى الفاسد ، قال الجزري في حديث الخوارج : « يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية » أي يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه كما يمرق السهم (2) الشئ المرمي به ويخرج منه ، ومنه حديث علي « امرت بقتال المارقين » يعني الخوارج ، انتهى (3). والزاهق : الهالك ، ويحتمل أن يكون المراد غير المصيب ، فإن الزاهق السهم الذي يقع وراء الهدف ولايصيب ، وقال الجزري فيه « غر محجلون من آثار الوضوء » الغر : جمع الاغر من الغرة بياض الوجه ، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء (4). وقال في المحجل من الخيل : هو الذي يرفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد (5) ويجاوز الارساغ (6) ولايجاوز الركبتين ، ومنه « امتي الغر المحجلون » أي بيض مواضع الوضوء من الايدي والاقدام (7) ، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للانسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه و رجليه (8).
4 - لى : ماجيلويه ، عن عمه ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن عامر بن كثير ، عن أبي الجارود ، عن الثمالي ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه : عن جده عليهم السّلام قال : قال النبي صلّى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى فرض عليكم طاعتي ونهاكم عن معصيتي ، وأوجب عليكم اتباع أمري ، وفرض عليكم من طاعة علي بعدي ما فرضه من طاعتي ونهاكم من
____________________
(1) أمالى الصدوق : 8.
(2) في المصدر : كما يخرق السهم.
(3) النهاية 4 : 90.
(4) النهاية 3 : 155. وفيه : بنور الوضوء يوم القيامة.
(5) القيد : حبل ونحوه يجعل في رجل الدابة وغيرها فيمسكها.
(6) الرسغ بضم الراء وسكون السين وضمها : الموضع المستدق بين الحافر وموصل الوظيف من اليد والرجل. المفصل ما بين الساعد والكف أو الساق والقدم ، ومثل ذلك من الدابة.
(7) في المصدر : من الايدى والوجه والاقدام.
(8) النهاية 1 : 204.




