مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 38 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 365

عليهن ، قال : وكيف وقد خلى الموت سبيلهن؟ قلت : فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول الله صلّى الله عليه وآله حكمه إلى أميرالمؤمين عليه السّلام قال : إن الله تبارك وتعالى عظم شأن نساء النبي فخصهن بشرف الامهات ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا أبا الحسن إن هذا الشرف باق لهن مادمن لله على الطاعة ، فأيتهن عصمت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الازواج ، وأسقطها من شرف امومة المؤمنين (1).

ج : عن سعد مثله (2).

أقول : قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح ما كتب أميرالمؤمنين إلى معاوية « واقسم بالله لولا بعض الاستبقاء لوصلت إليك مني قوارع تقرع العظم وتنهس اللحم (3) » قال : قد قيل : إن النبي صلّى الله عليه وآله فوض إليه أمر نسائه بعد موته وجعل إليه أن يقطع عصمة أيتهن شاء إذا رأى ذلك ، وله من الصحابة جماعة يشهدون له بذلك ، فقد كان قادرا على أن يقطع عصمة ام حبيبة ويبيح نكاحها للرجال عقوبة لها ولمعاوية أخيها فإنها كانت تبغض عليا كما يبغضه أخوها ، ولو فعل ذلك لا نتهس لحمه ، وهذا قول الامامية ، وقد رووا عن رجالهم أنه عليه السّلام تهدد عائشة بضرب من ذلك ، وأما نحن فلا نصدق هذا الخبر ونفسر كلامه على وجه آخر إلى آخر ماقال (4).

أقول : يظهر من كلامه أن هذا من المشهورات بين الشيعة حتى وقف عليه مخالفوهم ونسبوهم إليه.

أقول : سيأتي الاخبار الكثيرة المناسبة لهذا الباب في باب اختصاصه عليه السّلام بالرسول صلّى الله عليه وآله وغيره من الابواب.

____________________

(1) كمال الدين : 253 و 254. وفيه (وأسقطها من تشرف الامهات ومن شرف امومة المؤمنين) ولا يخفى أن المنقول في المتن قطعة من الحديث ، وهو مفصل مذكور في المصدر.

(2) الاحتجاج : 258.

(3) في المصدر (وتنهش اللحم). وفى عبده : وتهلس اللحم.

(4) شرح النهج 4 : 318.

الصفحة 90 من 365