حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس. (1)
[ أقول : روى الشيخ أحمد بن فهد في المهذب وغيره بأسانيدهم عن المعلى بن خنيس عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : يوم النيروز هو اليوم الذي حمل فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله أميرالمؤمنين عليه السّلام على منكبه حتى رمى أصنام القريش من فوق بيت [ الله ] الحرام وهشمها (2) ].
6 - مد : ابن المغازلي ، عن أحمد بن موسى الطحان ، عن أحمد بن علي الحنوطي عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن غياث ، عن هدية بن خالد ، عن حماد بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم فتح مكة لعلي عليه السّلام : أما ترى هذا الصنم ياعلي على الكعبة؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : فأحملك تتناوله ، قال : بل أنا أحملك يا رسول الله ، فقال : لو أن ربيعة ومضر جهدوا أن يحملوا مني بضعة وأنا حي ما قدروا ، ولكن قف يا علي ، قال : فضرب رسول الله يديه إلى ساقي علي عليه السّلام فوق القربوس ثم اقتلعه من الارض بيده فرفعه حتى تبين بياض إبطيه ، ثم قال له : ما ترى يا علي؟ قال : أرى أن الله عزّ وجلّ قد شرفني بك حتى لو أردت أن أمس السماء بيدي لمسستها ، فقال له : تناول الصنم يا علي ، فتناوله علي عليه السّلام فرمى به ، ثم خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله من تحت علي وترك رجليه فسقط على الارض ، فضحك ، فقال له : ما أضحكك يا علي؟ فقال : سقطت من أعلى الكعبة فما أصابني شئ ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : كيف يصيبك وإنما حملك محمد وأنزلك جبرئيل (3).
يف : ابن المغازلي عن أبي هريرة إلى قوله : فرمى به ثم قال : وروى هذا الحديث الحافظ عندهم محمد بن موسى في كتابه الذي استخرجه من التفاسير الاثني عشر في تفسير قوله تعالى : « قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا (4) » بأتم من هذه الالفاظ والمعاني وأرجح في تعظيم علي بن أبي طالب عليه السّلام. وذكر محمد بن علي المازنداراني في كتاب « البرهان في أسباب نزول القرآن » تخصيص النبي صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام بحمله على
____________________
(1) كشف الغمة : 24.
(2) مخطوط.
(3) تفحصنا المصدر ولم نجده فيه.
(4) سورة بنى اسرائيل : 18.




