وإن علي بن أبى طالب عليه السّلام كان (1) هبة الله لمحمد ، ورث علم الاوصياء وعلم من كان قبله ، كما أن محمداورث علم من كان قبله من الانبياء والمرسلين ، وعلى قائمة العرش مكتوب : حمزة أسدالله وأسد رسول الله وسيدالشهداء ، وفي زوايا العرش مكتوب عن يمين ربها وكلتا يديه يمين : علي أميرالمؤمنين. فهذه حجتنا على من أنكر حقنا وجحدنا ميراثنا وما ناصفنا من الكلام ، فأي حجة تكون أبلغ من هذا (2)؟.
13 - قب : ابن مجاهد في التاريخ ، والطبري في الولاية ، والديلمي في الفردوس وأحمد في الفضائل ، والاعمش عن أبي وائل وعن عطية عن عائشة ، وقيس عن أبي حازم عن جريربن عبدالله قالوا : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : علي خير البشر فمن أبى فقد كفر ومن رضي فقد شكر.
أبوالزبير وعطية العوفي وجواب قال كل واحد منهم : رأيت جابرايتوكا على عصاه وهو يدور في سكك المدينة ومجالسهم وهو يروي هذا الخبر ثم يقول : معاشرالانصار أدبوا أولادكم علي حب علي فمن أبى فلينظر في شأن امه.
الداري بإسناده عن الاصبغ بن نباتة ، عن جميع التيمي ، كليهما (3) عن عائشة أنها لما روت هذا الخبر قيل لها : فلم حاربته (4)؟ قالت : ما حاربته من ذات نفسي إلا حملني طلحة والزبير ، وفي رواية : أمر قدر وقضاء غلب.
أبووائل ووكيع وأبومعاوية والاعمش وشريك ويوسف القطان بأسانيدهم أنه سئل جابر وحذيفة عن علي عليه السّلام فقالا : علي خير البشر لايشك فيه إلا كافر ، وروى عطاء عن عائشة مثله ورواه مسلم بن الجعد (5) عن جابر بأحد عشر طريقا.
الطبري في تاريخه أن المأمون أظهر القول بخلق القرآن وتفضيل علي بن أبي طالب
____________________
(1) ليست لفظة (كان) في المصدر.
(2) بصائر الدرجات : 33.
(3) كذا في النسخ والمصدر.
(4) في المصدر و (م) فلم حاربتيه.
(5) في المصدر : سالم بن أبى الجعد




