إلا إمام مثله ، فتولى ولادته رسول الله وتولى وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله علي ، وتولى أميرالمؤمنين ولادة الحسن والحسين وتولياه وفاته ، ووصى إليه أمر الامة على ما يأتي بيانه إن شاء الله.
وقد استنابه يوم الفتح في أمر عظيم ، فإنه وقف حتى صعد على كتفيه وتعلق بسطح البيت وصعد ، وكان يقلع الاصنام بحيث يهتز حيطان البيت ويرمي بها فتنكسر ، ورواه أحمد بن حنبل وأبويعلى الموصلي في مسنديهما وأبوبكر الخطيب في تاريخه ومحمد بن الصباح الزعفراني في الفضائل والخطيب الخوارزمي في أربعينه وأبوعبدالله النطنزي في الخصائص وأبوالمضا صبيح مولى الرضا عليه السّلام قال : سمعته يحدث عن أبيه عن جده في قوله تعالى : « ورفعناه مكانا عليا (1) » قال : نزلت في صعود علي عليه السّلام على ظهر النبي صلّى الله عليه وآله لقلع الصنم.
أبوبكر الشيرازي في نزول القرآن في شأن أميرالمؤمنين عليه السّلام عن قتادة عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال : قال لي جابر بن عبدالله دخلنا مع النبي مكة وفي البيت وحوله ثلاثمائة وستون صنما ، فأمر بها رسول الله صلّى الله عليه وآله فالقيت كلها لوجوهها ، وكان على البيت صنم طويل يقال له « هبل » فنظر النبي صلّى الله عليه وآله إلى علي وقال له : يا علي تركب علي أو أركب عليك لا لقي هبل عن ظهر الكعبة؟ قلت : يا رسول الله بل تركبني فلما جلس على ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة ، قلت : يا رسول الله بل أركبك ، فضحك ونزل وطأطأ لي ظهره (2) واستويت عليه ، فوالذي فلق الحبة وبرئ النسمة لو أردت أن أمسك السماء لمسكتها بيدي ، فألقيت هبل عن ظهر الكعبة ، فأنزل الله تعالى « وقل جاء الحق وزهق الباطل (3) ».
وروى أحمد بن حنبل وأبوبكر الخطيب في كتابيهما بالاسناد عن نعيم بن حكيم المدائني قال : حدثني أبومريم عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : انطلق بي رسول الله
____________________
(1) سورة مريم : 57.
(2) طأطأ ظهره : خفضه.
(3) سورة بنى اسرائيل : 81




