وقال : كان أمرني رسول الله صلّى الله عليه وآله أن اضحي عنه فأنا اضحي عنه أبدا ورواه أحمد في الفضائل.
واستنابه في إصلاح ما أفسده خالد ، روى البخاري أن النبي صلّى الله عليه وآله بعث خالدا في سرية فأغار على حي أبي زاهر الاسدي ، وفي رواية الطبري أنه أمر بكتفهم (1) ثم عرضهم على السيف فقتل منهم من قتل ، فأتوا بالكتاب الذي أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله أمانا له ولقومه إلى النبى صلّى الله عليه وآله ، قالوا جميعا : إن النبي صلّى الله عليه وآله قال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالدوفي رواية الخدري : اللهم إني أبرأ من خالد ثلاثا ثم قال : أما متاعكم فقد ذهب فاقتسمه المسلمون ، ولكني أرد عليكم مثل متاعكم ، ثم إنه قدم على رسول الله صلّى الله عليه وآله ثلاث رزم (2) من متاع اليمن فقال : يا علي فاقض ذمة الله وذمة رسوله ودفع إليه الرزم الثلاث ، فأمر علي بنسخة ما اصيب لهم فكتبوا ، فقال : خذوا هذه الرزمة فقوموها بما اصيب لكم ، فقالوا : سبحان الله هذا أكبر مما اصيب لنا! فقال : خذوا هذه الثانية فاكسوا عيالكم وخدمكم ليفرحوا بقدرما حزنوا ، وخذوا الثالثة بما علمتم وما لاتعلموا لترضوا عن رسول الله صلّى الله عليه وآله فلما قدم علي على رسول الله (ص) أخبره بالذي منه (3) فضحك رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى بدت نواجذه وقال : أدي الله عن ذمتك كما أديت عن ذمتي ، ونحو ذلك روي أيضا في بني جذيمة (4)
الحميري :
من ذالذي أوصى إليه محمد | يقضي العداة فأنفذ الاقضاء |
وقد ولاه في رد الودائع لما هاجر إلى المدينة ، واستخلف عليا عليه السّلام في آله وماله فأمره أن يؤدي عنه كل دين وكل وديعة وأوصى إليه بقضاء ديونه.
الطبري بإسناد له عن عباد عن علي عليه السّلام أنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من يؤدي عني ديني ويقضي عداتي ويكون معي في الجنة؟ قلت : أنا يا رسول الله.
____________________
(1) كتف الرجل : شديديه إلى خلف كتفيه واوثقه بالكتاف.
(2) جمع الرزمة بكسر الراء فيهما والرزمة من الثياب وغيرها : ما جمع وشد معا.
(3) في المصدر : بالذى كان منه.
(4) قال في القاموس (4 : 88) : الجذيمة كسفينة : قبيلة من عبدالقيس ، وقد تضم جيمه.




