يخاف الله في السر وينصح له في العلانيه ، لايخاف في الله لومة لائم ، فمن أدرك ذلك النبي صلّى الله عليه وآله من أهل هذه البلاد فآمن به كان ثوابه رضواني والجنة ، ومن أدرك ذلك العبد الصالح فلينصره فإن القتل معه شهادة.
ثم قال : أنا مصاحبك فلا أفارقك حتى يصيبني ما أصابك فبكى عليه السّلام ثم قال : الحمدلله الذي لم أكن عنده منسيا ، الحمدلله الذي ذكرني عنده في كتب الابرار.
فمضى الراهب معه ، فكان فيما ذكروا يتغدى مع أميرالمؤمنين ويتعشى حتى اصيب يوم صفين ، فلما خرج الناس يدفنون قتلاهم قال عليه السّلام : اطلبوه ، فلما وجدوه صلى عليه ودفنه وقال : هذا منا أهل البيت واستغفرله مرارا ، روى هذا الخبر نصربن مزاحم في كتاب صفين عن عمر بن سعد عن مسلم الاعور عن حبة العرني ، ورواه أيضا [ عن ] إبراهيم بن ديزيل الهمداني بهذا الاسناد عن حبة أيضا في كتاب صفين (1).
[ 12 - كنزالكراجكى : عن الشريف طاهر بن موسى الحسيني ، عن عبدالوهاب بن أحمد ، عن أحمد بن محمد بن زياد ، عن الطهراني أبي الحسن قال : وحدثني محمد بن عبيد ، عن الحسين بن أبي بكر ، عن أبي الفضل ، عن أبي علي بن الحسن التمار ، عن أبي سعيد ، عن الطهراني ، عن عبدالرزاق ، عن معمر (2) قال : أشخصني (3) هشام بن عبدالملك عن أرض الحجاز إلى الشام زائرا له ، فسرت فلما أتيت أرض البلقاء رأيت جبلا أسود وعليه مكتوب أحرفا لم أعلم ما هي ، فعجبت من ذلك ، ثم دخلت عمان قصبة البلقاء فسألت عن رجل يقرأما على القبور والجبال ، فأرشد إلي شيخ كبير (4) فعرفته ما رأيت ، فقال : أطلب شيئا أركبه لاخرج معك ، فحملته معي على راحلتي وخرجنا إلى الجبل ومعي محبرة (5) وبياض ، فلما قرأ قال لي : ما أعجب ما عليه بالعبرانية! فنقلته بالعربية فإذا هو : باسمك اللهم جاء الحق من
____________________
(1) شرح النهج 1 : 366 و 367.
(2) في المصدر بعد ذلك : عن الزهرى.
(3) أى أحضرنى.
(4) في المصدر : فارشدت إلى شيخ كبير.
(5) المحبرة : الدواة :




