أقول : وجدته في أصل كتاب سليم (1) مع زيادات أوردتها في كتاب أحوال النبي صلّى الله عليه وآله.
9 - فض ، يل : بالاسناد يرفعه إلى الحسن عن أبيه عن جده رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : بينا أنا ذات يوم جالس إذ دخل علينا رجل طويل كأنه النخلة ، فلما قلع رجله عن الاخرى تفرقعا (2) ، فعند ذلك قال عليه السّلام : أما هذا فليس من ولد آدم ، فقالوا : يا رسول الله وهل يكون أحد من غير ولد آدم؟ قال : نعم هذا أحدهم ، فدنا الرجل فسلم على النبي فقال : من تكون؟ قال : أنا الهام بن الهيم بن لا قيس بن إبليس ، قال صلّى الله عليه وآله : بينك وبين إبليس أبوان؟ قال : نعم يا رسول الله ، قال : وكم تعد من السنين؟ قال : لما قتل قابيل هابيل كنت غلاما بين الغلمان أفهم الكلام وأدور الآجام (3) وآمر بقطيعة الارحام! فقال صلّى الله عليه وآله : بئس السيرة التي تذكر إن بقيت عليها ، فقال : كلا يا رسول الله إني لمؤمن تائب ، قال : وعلى يد من تبت وجرى إيمانك؟ قال : على يد نوح وعاتبته (4) على ما كان من دعائه على قومه قال : إني على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين.
وصاحبت بعده هودا عليه السّلام فكنت اصلي بصلاته وأقرأ الصحف التي علمنيها مما انزل على جده إدريس ، فكنت معه إلى أن بعث الله الريح العقيم على قومه فنجاه و نجاني معه ، وصحبت صالحا من بعده فلم أزل معه إلى أن بعث الله على قومه الراجفة فنجاه ونجاني معه ، ولقيت من بعده أباك إبراهيم فصحبته وسألته أن يعلمني من الصحف التي انزلت عليه ، فعلمني وكنت اصلي بصلاته ، فلما كاده قومه وألقوه في النار جعلها الله عليه بردا وسلاما ، فكنت له مونسا حتى توفي ، فصحبت بعده ولديه إسماعيل وإسحاق من بعده ويعقوب ، ولقد كنت مع أخيك يوسف في الجب مونسا وجليسا حتى أخرجه الله وولاه مصرورد عليه أبواه ، ولقيت أخاك موسى وسألته أن يعلمني من التوارة التي
____________________
(1) ص 82 85.
(2) فرقع عدا عدوا شديدا. وفي الروضة : تفرقعت.
(3) الاجمة : الشجر الكثير الملتف. مأوى الاسد. والجم : والحصن.
(4) في الروضة : ولقد عاتبته.




