مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 38 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 365

حتى يلاقي أحمدا والنجباء الحكما  

هم أوصياء أحمد أفضل من تحت السما  

يعمى الانام عنهم وهم ضياء للعمى  

لست بناس ذكر هم حتى أحل الرجما  

قال الجارود : فقلت : يا رسول اله أنبئني أنبأك الله بخبر هذه الاسماء التي لم نشهدها وأشهدنا قس ذكرها ، فقال رسول الله : يا جارود ليلة اسري بي إلى السماء أوحى الله عزّ وجلّ إلي أن سل من قد أرسلنا قبلك من رسلنا على ما بعثوا؟ قلت : على ما بعثوا؟ قال : بعثتهم على نبوتك وولاية علي بن أبى طالب والائمة منكما ، ثم عرفني الله تعالى بهم وبأسمائهم ، ثم ذكر رسول الله صلّى الله عليه وآله للجارود أسماءهم واحدا واحدا إلى المهدي عليهم السّلام ثم قال : قال لي : الرب تعالى : هؤلاء أوليائي وهذا المنتقم من أعدائي يعني المهدي فقال الجارود :

أتيتك يا ابن آمنة الرسولا  

لكي بك أهتدي النهج السبيلا  

فقلت وكان قولك قول حق  

وصدق ما بدالك أن تقولا  

وبصرت العمى من عبد شمس  

وكلا كان من عمه ظليلا (1)  

وأنبأناك عن قس الايادي  

مقالا أنت ظلت به جديلا  

وأسماء عمت عنا فآلت  

إلى علم وكنت بها جهولا  

وقد ذكر صاحب الروضة أن هذا الاستسقاء كان قبل النبوة بعشر سنين ، وشهادة سلمان الفارسي بمثل ذلك مشهور ، وقال الشعبي : قال لي عبدالملك بن مروان : وجد وكيلي في مدينة الصفر التي بناها سليمان بن داود على سورها أبياتا منها :

إن مقاليد أهل الارض قاطبة  

والاوصياء له أهل المقاليد  

هم الخلائف اثنا عشرة حججا  

من بعده الاوصياء السادة الصيد  

حتى يقوم بأمر الله قائمهم  

من السماء إذا ما باسمه بودي  

فقال عبدالملك للزهري : هل علمت من أمر المنادي باسمه من السماء شيئا؟ قال الزهري أخبرني علي بن الحسين أن هذا المهدي من ولد فاطمة ، فقال عبدالملك : كذبتما ذاك

____________________

(1) من شمس ظليلا ، خ ل.

الصفحة 45 من 365