الباب فقلت : ألم اخبرك أن رسول الله صلّى الله عليه وآله على حاجة؟ فانصرف ، فرجعت إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو يقول الثالثة : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، قال : فجاء علي عليه السّلام فضرب الباب ضربا شديدا ، فقال رسول الله (ص) : افتح افتح افتح ، قال : فلما نظر إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : اللهم وإلي اللهم وإلي اللهم وإلي (1) قال : فجلس مع رسول الله صلّى الله عليه وآله فأكل معه من الطير. وفي بعض روايات ابن المغازلي أن النبي صلّى الله عليه وآله قال لعلي عليه السّلام : ما أبطأك؟ قال : هذه ثالثة ويردني أنس ، قال النبي صلّى الله عليه وآله : يا أنس ما حملك على ما صنعت؟ قال : رجوت أن يكون رجلا من الانصار! فقال لي : يا أنس أو في الانصار خير من علي؟ أو في الانصار أفضل من علي؟ (2).
9 - مد : من مناقب ابن المغازلي عن أحمد بن محمد بن عبدالوهاب السمسار ، عن أحمد بن علي الحنوطي ، عن إسماعيل بن محمد الطبيب (3) ، عن أحمد بن عبد بن المفضل (4) الواسطي ، عن محمد بن أحمد بن سهل النحوي ، عن علي بن الحسن الطحان ، عن محمد بن عثمان المعدل ، عن أسلم بن سهل البزاز ، عن وهب بن بقية الواسطي ، عن إسحاق بن يوسف الازرق ، عن عبدالملك بن أبي سليمان ، عن أنس بن مالك قال : دخلت على محمد بن الحجاج فقال : يا أبا حمزة حدثنا عن رسول الله صلّى الله عليه وآله حديثا ليس بينك وبينه فيه أحد ، فقلت : تحدثوا فإن الحديث شجون (5) بجر بعضه بعضا ، فذكر أنس حديثا عن علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال له محمد بن الحجاج : عن أبي تراب تحدثنا (6)؟ دعنا من أبي تراب! فغضب أنس وقال : لعلي تقول هذا (7)؟ أما والله إذ قلت هذا فلا حدثنك بحديث فيه
____________________
(1) أى اللهم وأحب خلقك إلى.
(2) الطرائف : 18.
(3) في المصدر : عن اسماعيل بن محمد بن الطيب.
(4) في المصدر : عن أحمد بن عبدالله بن الفضل ،
(5) الشجن : الغصن الملتف المشتبك ، ويقولون (الحديث ذو شجون) أى فنون متشبعة تأخذ منه في طرف فلا تلبث حتى تكون في آخر ويعرض لك ما لم تكن تقصده.
(6) في المصدر : أعن أبى تراب تحدثنا؟
(7) في المصدر : ألعلى تقول هذا؟




