ابن أبي طالب عليه السّلام قال : ائذن له ، فلما دخل قال له : يا علي إني قد دعوت الله ثلاث مرات أن يأتيني بأحب خلقه إليه وإلي أن يأكل معي هذا الطير ولو لم تجئني في الثالثة لدعوت الله باسمك أن يأتيني بك ، فقال : يا رسول الله إني قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يردني أنس ويقول : رسول الله عنك مشغول ، فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما حملك على هذا؟ قلت : أحببت أن يكون رجلا من قومي! فرفع علي يده إلى السماء فقال اللهم ارم أنسا بوضح لا يستره من الناس وفي رواية : لا تواريه العمامة (1) ثم كشف العمامة عن رأسه فقال : هذه دعوة علي هذه دعوة علي (2).
لى : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن أبي هدبة (3) قال : رأيت أنس بن مالك معصوبا بعصابة ، فسألته عنها فقال : هي دعوة علي بن أبي طالب عليه السّلام فقلت له : وكيف كان ذلك (4)؟ وساق الحديث مثل ما مر ، وفي بعض النسخ : فلما كان يوم الدار استشهدني (5) علي عليه السّلام فكتمته فقلت : إني انسيته ، فرفع (6) علي يده إلى آخر الخبر (7).
5 - قب : إنه عليه السّلام كان أحب الخلق إلى الله وإلى رسوله لوجوه : منها قوله صلّى الله عليه وآله : « اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر » ومنها قوله صلّى الله عليه وآله : « لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله » ومنها « ادعو إلي خليلي » فدعوا لفلان وفلان (8) فأعرض. فإذا ثبت أن عليا عليه السّلام كان أحب الخلق إلى الله وإلى رسوله فلا يجوز لغيره أن يتقدم عليه ، وقد قال الله تعالى :
____________________
(1) المستفاد من روايات الباب أن دعاءه عليه السّلام على أنس كان يوم الشورى حين استشهده فكتمه ، وكأن في الرواية سقطا.
(2) مناقب آل أبى طالب 1 : 435 و 436 وذكرت الجملة الاخيرة فيه مرة واحدة.
(3) بالباء الموحدة كما في اسد الغابة.
(4) في المصدر : وكيف يكون ذلك؟.
(5) في المصدر : يستشهدنى.
(6) في المصدر : انى نسيته : قال : رفع اه.
(7) امالى الصدوق : 389.
(8) في المصدر : ندعوا فلان بن فلان.




