لتقاتلين عليا ، ويصحبك ويدعوك إلى هذا نفر من أصحابي (1) فيحملونك عليه وليكونن في قتالك له أمر تتحدث به الاولون والآخرون ، وعلامة ذلك أنك تركبين الشيطان ثم تبتلين قبل أن تبلغي إلى الموضع الذي يقصد بك إليه ، فتنبح عليك كلاب الحوأب ، فتسألين الرجوع فيشهد عندك قسامة (2) أربعين رجلا ما هي كلاب الحوأب ، فتصيرين (3) إلى بلد أهله أنصارك هو أبعد بلاد على الارض إلى السماء (4) وأقربها إلى الماء ولترجعين وأنت صاغرة غير بالغة [ إلى ] ما تريدين ، ويكون هذا الذي يردك مع من يثق به من أصحابه ، إنه لك خير منك له ، ولينذرنك ما يكون (5) الفراق بيني وبينك في الآخرة وكل من فرق علي بيني وبينه بعد وفاتي ففراقه جائز ، فقالت : يا رسول الله ليتني مت قبل أن يكون ما تعدني! فقال لها : هيهات هيهات والذي نفسي بيده ليكونن ما قلت حتى كأني أراه ، ثم قال لي : قم يا علي فقد وجبت صلاة الظهر ، حتى آمر بلالا بالاذان ، فأذن بلال وأقام الصلاة وصلى وصليت معه ولم نزل في المسجد (6).
2 - ما : أبوعمرو ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن أحمد بن الحسن. عن يوسف بن عدي عن حماد بن المختار ، عن عبدالملك بن عمير ، عن أنس بن مالك قال : اهدي لرسول الله صلّى الله عليه وآله طائر فوضع بين يده ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ، فجاء علي عليه السّلام فدق الباب فقلت : من ذا؟ فقال : أنا علي فقلت : إن النبي صلّى الله عليه وآله على حاجة ، حتى فعل ذلك ثلاثا ، فجاء الرابعة فضرب الباب برجله فدخل ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : ما حبسك؟ قال قد جئت ثلاث مرات ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : ما حملك على ذلك؟ قال : قلت : كنت احب أن يكون رجلا من قومي (7).
____________________
(1) في المصدر : : نفر من أهل بيتى واصحابى.
(2) القسامة بفتح القاف الجماعة يحلفون على الشئ ويأخذونه.
(3) في المصدر : فتنصرفين.
(4) في المصدر : من السماء.
(5) في المصدر : بما يكون.
(6) الاحتجاج : 104 و 105.
(7) أمالى الشيخ : 159.




