69
( باب )
* ( خبر الطيرو أنه أحب الخلق إلى الله ) *
1 - ج : جعفر بن محمد الصادق ، عن آبائه ، عن علي عليهم السّلام قال : كنت أنا ورسول الله صلّى الله عليه وآله في المسجد بعد أن صلى الفجر ثم نهض ونهضت معه ، وكان إذا أراد أن يتجه إلى موضع أعلمني بذلك ، فكان إذا أبطأ في الموضع صرت إليه لاعرف خبره ، لانه لا يتقار (1) قلبي على فراقه ساعة (2) فقال لي : أنا متجه إلى بيت عائشة فمضى ومضيت إلى بيت فاطمة عليها السّلام، فلم أزل مع الحسن والحسين وهي وأنا مسروران بهما ، ثم إني نهضت وصرت إلى باب عائشة فطرقت الباب فقالت لي عائشة : من هذا؟ فقلت لها : أنا علي ، فقالت إن النبي صلّى الله عليه وآله راقد ، فانصرفت ثم قلت : النبي راقد وعائشة في الدار؟ فرجعت وطرقت الباب ، فقالت لي عائشة : من هذا؟ فقلت : أنا علي ، فقالت : إن النبي على حاجة ، فانثنيت (3) مستحييا من دقي الباب ، ووجدت في صدري ما لا أستطيع عليه صبرا ، فرجعت مسرعا فدققت الباب دقا عنيفا (4) ، فقالت لي عائشة : من هذا؟ فقالت : أنا علي ، فسمعت رسول الله (ص) يقول لها : يا عائشة افتحي [ له ] الباب ، ففتحت فدخلت ، فقال لي. اقعد يا أبا الحسن ، احدثك بما أنا فيه أوتحدثني بإبطائك عني؟ فقلت : يا رسول الله [ حدثني ] فإن حديثك أحسن فقال : يا أبا الحسن كنت في أمر كتمته من ألم الجوع ، فلما دخلت بيت عائشة وأطلت القعود ليس عندها شئ تأتي به مددت يدي وسألت الله القريب المجيب ، فهبط علي حبيبي جبرئيل عليه السّلام ومعه هذا الطير ووضع أصبعه على طائربين يديه فقال : إن الله عزّ وجلّ
____________________
(1) تقار في المكان : سكن وثبت. وفي المصدر : لا يتصابر.
(2) في المصدر : ساعة واحدة.
(3)(2) أى انصرفت.
(4) أى شديدا.




