وبالاسناد عن عكرمة عن ابن عباس أن عليا كان يقول في حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن الله عزّ وجلّ يقول : « أفإن مات أو قتل (1) » لاقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت ، والله إني لاخوه ووليه وابن عمه ووارثه ، ومن أحق به مني؟
وبالاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : طلبني رسول الله صلّى الله عليه وآله فوجدني في حائط نائما ، فضربني برجله وقال : قم والله لارضينك ، أنت أخي وأبوولدي ، تقاتل على سنتي من مات على عهدي فهو في كنز [ كنف ] الله ، ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات يحبك بعد موتك يختم الله له بالامن والايمان ما طلعت شمس أو غربت ، وعن جابر مثله وفي آخره : علي أخي وصاحب لوائي.
وعن علي عليه السّلام بالاسناد قال : جمع رسول الله صلّى الله عليه وآله بني عبدالمطلب فيهم رهط يأكل الجذعة (2) ويشرب الفرق ، قال : فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا قال : وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس ، ثم دعا بغمر (3) فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يشرب منه ولم يمس ، فقال : يا بني عبدالمطلب إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة ، وقدرأيتم من هذه الآية مارأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي و صاحبي؟ قال : فلم يقم إليه أحد ، فلما كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.
ومن مناقب الفقيه أبي الحسن ابن المغازلي عن أنس قال : لما كان يوم المباهلة آخى النبي صلّى الله عليه وآله بين المهاجرين والانصار وعلي واقف يراه ويعرف مكانه ، ولم يواخ بينه و بين أحد ، فانصرف علي باكي العين ، فافتقده النبي صلّى الله عليه وآله فقال : ما فعل أبوالحسن؟ قالوا انصرف باكي العين يا رسول الله ، قال : يا بلال اذهب فائتني به ، فمضى بلال إلى علي عليه السّلام وقد دخل منزله باكي العين ، فقالت فاطمة عليها السّلام : ما يبكيك لا أبكى الله عينيك؟ قال : يا فاطمة آخى النبي صلّى الله عليه وآله بين المهاجرين والانصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني ولم يواخ بيني وبين أحد ، قالت عليها السّلام : لا يحزنك الله لعله إنما ذخرك (4) لنفسه ، فقال بلال
____________________
(1) سورة آل عمران : 144.
(2) في المصدر : كلهم يأكل الجذعه ، والفرق بضم الفاء اناء يكتال به.
(3) الغمر كصرد : قدح صغير.
(4) في المصدر : إنما ادخرك.




