مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 38 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 365

وبالاسناد عن عكرمة عن ابن عباس أن عليا كان يقول في حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن الله عزّ وجلّ يقول : « أفإن مات أو قتل (1) » لاقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت ، والله إني لاخوه ووليه وابن عمه ووارثه ، ومن أحق به مني؟

وبالاسناد عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : طلبني رسول الله صلّى الله عليه وآله فوجدني في حائط نائما ، فضربني برجله وقال : قم والله لارضينك ، أنت أخي وأبوولدي ، تقاتل على سنتي من مات على عهدي فهو في كنز [ كنف ] الله ، ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات يحبك بعد موتك يختم الله له بالامن والايمان ما طلعت شمس أو غربت ، وعن جابر مثله وفي آخره : علي أخي وصاحب لوائي.

وعن علي عليه السّلام بالاسناد قال : جمع رسول الله صلّى الله عليه وآله بني عبدالمطلب فيهم رهط يأكل الجذعة (2) ويشرب الفرق ، قال : فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا قال : وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس ، ثم دعا بغمر (3) فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يشرب منه ولم يمس ، فقال : يا بني عبدالمطلب إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة ، وقدرأيتم من هذه الآية مارأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي و صاحبي؟ قال : فلم يقم إليه أحد ، فلما كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.

ومن مناقب الفقيه أبي الحسن ابن المغازلي عن أنس قال : لما كان يوم المباهلة آخى النبي صلّى الله عليه وآله بين المهاجرين والانصار وعلي واقف يراه ويعرف مكانه ، ولم يواخ بينه و بين أحد ، فانصرف علي باكي العين ، فافتقده النبي صلّى الله عليه وآله فقال : ما فعل أبوالحسن؟ قالوا انصرف باكي العين يا رسول الله ، قال : يا بلال اذهب فائتني به ، فمضى بلال إلى علي عليه السّلام وقد دخل منزله باكي العين ، فقالت فاطمة عليها السّلام : ما يبكيك لا أبكى الله عينيك؟ قال : يا فاطمة آخى النبي صلّى الله عليه وآله بين المهاجرين والانصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني ولم يواخ بيني وبين أحد ، قالت عليها السّلام : لا يحزنك الله لعله إنما ذخرك (4) لنفسه ، فقال بلال

____________________

(1) سورة آل عمران : 144.

(2) في المصدر : كلهم يأكل الجذعه ، والفرق بضم الفاء اناء يكتال به.

(3) الغمر كصرد : قدح صغير.

(4) في المصدر : إنما ادخرك.

الصفحة 344 من 365