مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 38 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 365

وسألته أن يزوجك ابنتي ويجعلك أبا ولدي ففعل ، فقال رجل لصاحبه : أرأيت ما سأل؟ فو الله لو سأل ربه أن ينزل عليه ملكا يعينه على عدوه أو يفتح له كنزا ينفقه هو وأصحابه فإن به حاجة كان خيرا له مما سأل! وقال الآخر : والله لصاع من تمر خير مما سأل (1).

19 - ع : أبو الحسن محمد بن يحيى العلوي ، عن جده يحيى بن الحسن ، عن عبدالله ابن عبيدالله الطلحي ، عن أبيه ، عن ابن هانئ مولى بني مخزوم ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج قال : كان من نعم الله عزّ وجلّ على علي ابن أبي طالب عليه السّلام ما صنع الله له وأراد به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبوطالب في عيال كثير ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعمه العباس وكان من أيسر بني هاشم يا أبا الفضل إن أخاك أبا طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الازمة فانطلق بنا إليه فنخفف عنه عياله ، آخذ من بنيه رجلا وتأخذ رجلا فنكفلهما عنه ، فقال العباس ، قم ، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا : إنا نريد أن نخفف عنك عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه من هذه الازمة ، فقال لهما أبوطالب : إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما ، فأخد رسول الله (ص) عليا عليه السّلام وأخذ العباس جعفرا ، فلم يزل علي عليه السّلام مع رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى بعثه الله عزّ وجلّ نبيا ، فآمن به واتبعه وصدقه ، ولم يزل جعفر مع العباس حتى أسلم واستغنى عنه (2).

20 - ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبي العياشي ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن صالح ، عن سفيان بياع الحرير ، عن عبدالمؤمن الانصاري ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك قال : سألته من كان آثر الناس عند رسول الله (ص) فيما رأيت؟ قال ما رأيت أحدا بمنزلة علي بن أبي طالب عليه السّلام أن كان يبعثه في جوف الليل (3) فيستخلي به حتى يصبح ، هذا كان له عنده حتى فارق الدنيا ، قال : ولقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو يقول : يا أنس تحب عليا؟ قلت يا رسول الله والله إني لاحبه لحبك إياه ، فقال : أما إنك إن أحببته أحبك الله وإن أبغضته أبغضك الله ، وإن أبغضك الله أولجك في النار (4).

____________________

(1) كتاب سليم بن قيس : 144 و 145.

(2) علل الشرائع : 67.

(3) في المصدر : كان يبعثنى في جوف الليل إليه اه.

(4) أمالى الشيخ : 145.

الصفحة 316 من 365