يقف موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام موقفا إلا وقف معه يوشع بن نون ، وإني أقف وتوقف واسأل وتسأل ، فأعد الجواب يا ابن أبي طالب ، فإنما أنت عضو من أعضائي ، تزول أينما زلت ، فقال علي عليه السّلام : يا رسول الله فما الذي تسأل حتى أهتدي؟ فقال : يا علي من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلله فلا هادي له ، لقد أخذ الله ميثاقي وميثاقك وأهل مودتك وشيعتك إلى يوم القيامة فيكم شفاعتي ، ثم قرأ « إنما يتذكر اولو الالباب (1) » هم شيعتك يا علي (2).
11 - كا : علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن أميرالمؤمنين عليه السّلام اشتكى عينه (3) ، فعاده النبي. صلّى الله عليه وآله فإذا هو يصيح ، فقال له النبي (ص) : أجزعا أم وجعا (4)؟ فقال : يا رسول الله ما وجعت وجعا قط أشد منه ، فقال : يا علي إن ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر نزل معه سفود من النار فنزع روحه به (5) فتصيح جهنم ، فاستوى علي عليه السّلام جالسا فقال : يا رسول الله أعد علي حديثك فلقد أنساني وجعي ما قلت ، ثم قال : هل يصيب ذلك أحدا من امتك قال : نعم حاكم جائر وآكل مال اليتيم ظلما وشاهد زور (6).
12 - يف : أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده إلى ام سلمة أنها قالت : والذي أحلف به إن عليا كان أقرب الناس عهدا برسول الله ، قالت : إني سمعت (7) رسول الله صلّى الله عليه وآله غداة بعد غداة يقول : جاء علي مرارا قلت : فاطمة أظنه (8) كان بعثه في حاجة ، قالت : فجاء بعد ذلك ، قالت : فظننت أن له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت
____________________
(1) سورة الرعد : 19. سورة الزمر. 9.
(2) تفسير فرات : 87 و 88.
(3) أى مرض عينه.
(4) يعنى صياحك من الجزع وعدم الصبر أو من شدة الوجع.
(5) في المصدر : فينزع روحه به.
(6) فروع الكافى (الجزء الثالث من الكافى طبعة طهران) 253 و 254.
(7) في المصدر : ولقد سمعت.
(8) كذا في النسخ ، وفي المصدر (قال أظنه اه) وعلى أى لا يخلو عن اضطراب. والظاهر : قالت فاطمة : أظنه اه.




