مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 38 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 365

وأمره عليه السّلام أن لا يفارقه عند وفاته ، ذكره الدارقطني في الصحيح ، والسمعاني في الفضائل أن النبي صلّى الله عليه وآله لم يزل يحتضنه حتى قبض يعني عليا (1).

الاعمش عن أبي سلمة الهمداني وسلمان قالا : قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله في حجر علي عليه السّلام.

أبوبكر بن عياش وابن الجحاف وعثمان بن سعيد كلهم عن جميع بن عمير عن عائشة أنها قالت : ولقد سالت نفس رسول الله صلّى الله عليه وآله في كف علي فردها إلى فيه.

وعن المغيرة عن ام موسى عن ام سلمة قالت : والذي أحلف به أن كان علي لاقرب الماس عهدا برسول الله صلّى الله عليه وآله ثم ذكرت بعد كلام قالت : فانكب عليه علي لجعل يساره ويناجيه.

ومن ذلك أنه قسم له النبي صلّى الله عليه وآله حنوطه الذي نزل به جبرئيل عليه السّلام من السماء.

وكان من الثقة به جعله لمصالح حرمه ، روى التاريخي في تاريخه والاصفهاني في حليته عن محمد بن الحنفية أن الذي قذفت به مارية هو خصي اسمه « مأبور » وكان المقوقس أهداه مع الجاريتين إلى النبي صلّى الله عليه وآله فبعث رسول الله صلّى الله عليه وآله عليا وأمره بقتله ، فلما رأى عليا وما يريد به تكشف حتى بين لعلي عليه السّلام أنه أجب (2) لا شئ معه مما يكون مع الرجال ، فكف عنه عليه السّلام.

حلية الاولياء : محمد بن إسحاق بإسناده في خبر أنه كان ابن عم لها يزورها ، فأنفذ عليا ليقتله فقلت (3) : يا رسول الله أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكة المحماة وفي رواية كالمسمار المحمي (4) في الوبر ولا يثنيني (5) شئ حتى أمضي لما أرسلتني به؟ أو الشاهد

____________________

(1) لا يخفى أن هذا تفسير للضمير في (يحتضنه).

(2) قال في النهاية (1 : 141) : وحديث مأبور الخصى الذى امر النبى صلّى الله عليه وآله بقتله لما اتهم بالزنا ، فاذا هو مجبوب أى مقطوع الذكر.

(3) في المصدر : قال فقلت اه.

(4) السكة : حديدة الفدان التى تشق الارض. أحمى الحديد : أسخنه شديدا.

(5) أى يكفنى ولا يصرفنى شئ.

الصفحة 302 من 365