مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 38 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 365

بالوحي فلا منزلة أعلى ولا حال أدل على الفضيلة والامامة منه (1).

2 - قب لقد عمي من قال : إن قوله تعالى : « وأنفسنا وأنفسكم (2) » أراد به نفسه ، لان من المحال أن يدعو الانسان نفسه ، فالمراد به من يجري مجرى « أنفسنا » ولو لم يرد عليا وقد حمله معه نفسه لكان للكفار أن يقولوا : حملت من لم نشترط (3) وخالفت شرطك ، وإنما يكون للكلام معنى أن يريد به مجرى « أنفسنا » وأما شبهة الواحدي في الوسيط أن أحمد بن حنبل قال : أراد بالانفس ابن العم والعرب تخبر من بني العم بأنه نفس ابن عمه وقال الله تعالى : « ولا تلمزوا أنفسكم (4) » أراد إخوانكم من المؤمنين ضعيفة ، لانه لا يحمل على المجاز إلا لضرورة ، وإن سلمنا ذلك فإنه كان للنبي صلّى الله عليه وآله بنو الاعمام فما اختار منهم عليا إلا لخصوصية فيه (5) دون غيره ، وقد كان أصحاب العباء نفس (6) واحدة ، وقد تبين بكلمات اخر.

قال ابن سيرين : قال النبي صلّى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السّلام : أنت مني وأما منك فضائل السمعاني وتاريخ الخطيب وفردوس الديلمي عن البراء وابن عباس. واللفظ لابن عباس علي مني مثل رأسي من بدني. وقوله : أنت مني كروحي من جسدي وقوله : أنت مني كالضوء من الضوء. وقوله : أنت زري (7) من قميصي وسئل النبي صلّى الله عليه وآله عن بعض أصحابه ، فذكر فيه ، فقال له قائل : فعلي؟ فقال صلّى الله عليه وآله : إنما سألتني عن الناس ولم تسألني عن نفسي. وفيه حديث يريده وحديث براء وحديث جبرئيل « وأنا منكما » ».

البخاري قال النبي صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام : أنت مني وأنا منك.

فردوس الديلمي عن عمران بن الحصين قال النبي صلّى الله عليه وآله : علي مني وأنا منه

____________________

(1) مناقب آل ابى طالب 1 : 363 و 364.

(2) سورة آل عمران : 61.

(3) في المصدر : من لم تشترط.

(4) سورة الحجرات : 11.

(5) في المصدر : فما اختار منهم الا عليا لخصوصية فيه.

(6) كذا في النسخ والمصدر.

(7) الزر : مابه قوام الشئ.

الصفحة 297 من 365